بالاجماعين المزبورين المعتضدين بما عرفت ، وبقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر
أبي خديجة ( 1 ) : " فليقسمها - أي الزكاة - في قوم ليس بهم بأس أعفاء عن المسألة
لا يسألون أحدا شيئا " إلى آخره ، وبقاعدة الشغل ، وبخبر داود الصيرفي ( 2 ) " سألته
عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئا قال : لا " بناء على عدم القول بالفصل بين شرب
الخمر وغيره من الكبائر ، وعلى رجوع القولين إلى واحد كما أو مأنا إليه سابقا ، وبما
يشعر به منع ابن السبيل إذا كان سفره معصية والغارم إذا كان غرمه كذلك ، وبكل
ما دل على النهي عن الإعانة للفساق وعلى الإثم والعدوان ( 3 ) وعن الموادة لمن
يحاد الله ورسوله ( 4 ) وعن الركون إلى الظالمين ( 5 ) من كتاب أو سنة المراد منها فعل
ما يقتضي الإعانة وإن لم يكن بقصد الإعانة على الفسق ، كما يومي إليه ما ورد من
النصوص ( 6 ) في إعانة الظالمين وأن منها معاملتهم ومساعدتهم في بناء المسجد فضلا عن
غيره ، خصوصا بعد ما ورد ( 7 ) من أن الزكاة إرفاق ومعونة ومودة للفقراء ومواساة
لهم ، بل ورد ( 8 ) فيها أنها تقسم على أولياء الله المعلوم عدم كون الفساق منهم ، وبما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث ؟ عن داود
الصرفي وهو الصحيح
( 3 ) سورة المائدة - الآية 3
( 4 ) صورة المجادلة - الآية 22
( 5 ) سورة هود عليه السلام - الآية 115
( 6 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة
( 7 ) الوسائل - الباب - 1 و 7 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة
( 8 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 1