مانعا ، وليس متحققا في الطفل ، ضرورة تصريح من اشترطها بالدفع إليهم للأدلة
الخاصة التي سمعتها ، وانسياق ما دل على اعتبارها في القابل للاتصاف بها وبضدها ،
كما هو واضح .
وكذا لا فرق بين الذكر والأنثى والخنثى ولا بين المميز وغيره ، لاطلاق الأدلة .
ولو تولد بين المسلم والكافر ففي البيان والمسالك مسلم ، ومقتضاه عدم الفرق بين
كون الأب المسلم أو الأم ، ولعله لدليل التبعية لأشرف الأبوين ولو لكون الشرف
بالنسبة إلى الاسلام والكفر أتم من الرقية بالنسبة للحرية ، وكذا الحال في الايمان ،
ولذا صرحا أيضا بأنه لو تولد بين المؤمن وغيره من الفرق الاسلامية جاز إعطاؤه خصوصا
إذا كان المؤمن الأب ، بل قد يقال بالتبعية للجد المؤمن وإن كان الأب كافرا على
إشكال ، وولد الزنا من المؤمنين كولده من الكافرين لا تبعية فيه لأحدهما ، بناء على
كونها في النكاح الصحيح ، فدفع الزكاة إليه حينئذ مبني على كون الايمان فعلا أو حكما
شرطا فلا يعطى ، أو أن الكفر فعلا أو حكما مانع فيعطى .
ثم لا يخفى أن المراد من إعطاء الأطفال في النص والفتوى الايصال إليهم على الوجه
الشرعي المعلوم بالنسبة إليهم ، فإذا أراد الدفع إليهم من سهم الفقراء مثلا سلم بيد وليهم
لأن الشارع سلب أفعالهم وأقوالهم ، فلا يترتب ملك لهم على قبضهم ، ومعلوم اعتبار
الملك في هذا السهم ، واحتمال الاجتزاء به هنا تمسكا بالاطلاق المزبور الذي لم يكن
مساقا لذلك في غاية الضعف ، كاحتمال عدم اعتبار الملك في هذا السهم تمسكا باطلاق
الأمر بالايتاء الشامل للأمرين ، إذ قد عرفت فيما تقدم ظهور الأدلة خصوصا السنة
في ترتب الملك على القبض بالنسبة إلى هذا السهم ، هذا ، ولكن عن التذكرة أنه ، بعد
أن ذكر ما قلناه من كون الدفع للولي من غير فرق بين اليتيم وغيره - قال : " فإن لم