تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
التقرب ، وذكر هنا غير واحد أنه لو أعطى الزكاة أهل الولاية لا يعيد إذا استبصر تمسكا بظاهر التعليل ، وفيه بحث ، لمعارضته باطلاق المعلل ، فتأمل جيدا فإن فيه كلاما ليس ذا محل ذكره ، إذ هو كالبحث في اقتضاء اختصاص الضمير العائد إلى العالم تخصيص العام ، كقوله تعالى ( 1 ) : " والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء . . . وبعولتهن أحق بردهن " ومبنى البحث هنا عدم ما يقتضى في اللفظ مطابقة التعليل لجميع أفراد المعلل ، فيبقى العام على دلالته اللفظية ، اللهم إلا أن يدعى الفهم العرفي ، وهو غير بعيد . بقي أمران : أحدهما أن الكافر والمخالف مع سقوط القضاء عنهما بالاسلام والايمان لم يعقل خطابهما به مع اشتراط صحته بهما ، والفرض السقوط معهما ، وهو مناف لقاعدة التكليف بالفروع عندنا ، وربما أجيب بالتزام عدم التكليف به أو بأن التكليف به ابتلائي وامتحاني ، لأنه هو الذي صير نفسه كذلك ، ضرورة إمكان حصول الايمان منه قبل فوات وقت الأداء لتعقل خطابه بالقضاء ، فتأمل جيدا ، ثانيهما ظاهر النصوص السابقة عدم الفرق بين الحج وغيره من العبادات ، لكن اعتبر في الدروس في سقوطه بالايمان عدم الاخلال بركن مبني على مذهبنا ، ولم نجد ما يصلح للفرق بينه وبين غيره من العبادات التي عرفت اعتبار عدم الاخلال بها على مذهبه لا مذهبنا ، بل ظاهر الأدلة أو صريحها عدم الفرق ، ولتمام الكلام في هذه المباحث وغيرها محل آخر ، والله أعلم .
( الوصف الثاني العدالة ، وقد اعتبرها كثيرون ) من القدماء ، بل في التنقيح نسبته إلى الثلاثة وأتباعهم ، وفي المختلف إلى المرتضى وأبي الصلاح وابني إدريس والبراج ، بل في الخلاف " الظاهر من أصحابنا أن زكاة الأموال لا تعطى إلا العدول
هامش
( 1 ) سورة البقرة - الآية 228