مطلق يقيد بما عرفت ، والاجماع المحكي موهون بمصير من عرفت إلى خلافه ، خصوصا
بعد عدم تحقق الشهرة المحكية التي يمكن أن يكون حاكيها قد استفادها من ظاهر إطلاق
الفتاوى ، لأن ما حكي عنهم من التصريح بذلك لم يصل إلى حد الشهرة ، بل إن لم ينعقد
إجماع لأمكن القول بجواز دفعها مع التقية لغير المستضعف من الجيران ، كما أومأت إليه
تلك النصوص ، وليس عليه أن يعيدها ، ولعله لا إجماع عليه في هذا الفرض ، بل لا
يبعد الجواز أيضا في زكاة المال مع التقية أيضا ، فتأمل جيدا ، والله أعلم .
( وتعطى الزكاة أطفال المؤمنين دون أطفال غيرهم ) بلا خلاف أجده فيه كما
اعترف به بعضهم ، بل في المختلف والروضة والمدارك الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد
إطلاق الكتاب والسنة ، وحسن أبي بصير ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
الرجل يموت ويترك العيال يعطون من الزكاة قال : نعم " وخبر عبد الرحمان ( 2 )
" قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : رجل مسلم مملوك ومولاه رجل مسلم وله مال لم يزكه
وللمملوك ولد حر صغير أيجزي مولاه أن يعطي ابن عبده من الزكاة ؟ قال : لا بأس "
وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي خديجة ( 3 ) : " ورثة الرجل المسلم إذا مات
يعطون من الزكاة والفطرة كما كان يعطى أبوهم حتى يبلغوا ، فإذا بلغوا وعرفوا ما كان
أبوهم يعرف أعطوهم ، وإذا نصبوا لم يعطوا " وخبر يونس بن يعقوب ( 4 ) المروي
عن قرب الإسناد " قلت للصادق ( عليه السلام ) : عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة
فأشتري لهم منها ثيابا وطعاما وأرى أن ذلك خير لهم قال : لا بأس " .
ولا فرق في ذلك بين عدالة الآباء وفسقهم ، لمعلومية عدم تبعية الولد في ذلك ،
لعدم الدليل ، كمعلومية عدم بناء الحكم هنا على عدم اعتبار العدالة ، أو على كون الفسق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 - 2 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 - 2 - 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 - 2 - 3