تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
مطلق يقيد بما عرفت ، والاجماع المحكي موهون بمصير من عرفت إلى خلافه ، خصوصا بعد عدم تحقق الشهرة المحكية التي يمكن أن يكون حاكيها قد استفادها من ظاهر إطلاق الفتاوى ، لأن ما حكي عنهم من التصريح بذلك لم يصل إلى حد الشهرة ، بل إن لم ينعقد إجماع لأمكن القول بجواز دفعها مع التقية لغير المستضعف من الجيران ، كما أومأت إليه تلك النصوص ، وليس عليه أن يعيدها ، ولعله لا إجماع عليه في هذا الفرض ، بل لا يبعد الجواز أيضا في زكاة المال مع التقية أيضا ، فتأمل جيدا ، والله أعلم .
( وتعطى الزكاة أطفال المؤمنين دون أطفال غيرهم ) بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم ، بل في المختلف والروضة والمدارك الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد إطلاق الكتاب والسنة ، وحسن أبي بصير ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يموت ويترك العيال يعطون من الزكاة قال : نعم " وخبر عبد الرحمان ( 2 ) " قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : رجل مسلم مملوك ومولاه رجل مسلم وله مال لم يزكه وللمملوك ولد حر صغير أيجزي مولاه أن يعطي ابن عبده من الزكاة ؟ قال : لا بأس " وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي خديجة ( 3 ) : " ورثة الرجل المسلم إذا مات يعطون من الزكاة والفطرة كما كان يعطى أبوهم حتى يبلغوا ، فإذا بلغوا وعرفوا ما كان أبوهم يعرف أعطوهم ، وإذا نصبوا لم يعطوا " وخبر يونس بن يعقوب ( 4 ) المروي عن قرب الإسناد " قلت للصادق ( عليه السلام ) : عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثيابا وطعاما وأرى أن ذلك خير لهم قال : لا بأس " . ولا فرق في ذلك بين عدالة الآباء وفسقهم ، لمعلومية عدم تبعية الولد في ذلك ، لعدم الدليل ، كمعلومية عدم بناء الحكم هنا على عدم اعتبار العدالة ، أو على كون الفسق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 - 2 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 - 2 - 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 - 2 - 3
جواهر الكلام — صفحة 383 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني