تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الصادق ( عليه السم ) عني السلام وأعلمه أنه يصيبني فزع في منامي ، فقال الصادق عليه السلام : قال له : فليزك ، فأجاب شهاب أن الأطفال يعلمون أني أزكي مالي ، فقال ( عليه السلام ) : قل له : إنك تخرجها ولا تضعها مواضعها " ولعل فيه إيماء إلى ترك الاجتهاد في مستحقها . ومن هنا جعل جماعة المدار في الضمان وعدمه على الاجتهاد وعدمه ، بل لعله المشهور بين المتأخرين ، لأنه أمين فيجب عليه الاستظهار ، ولفحوى الحسن ( 1 ) أو إطلاقه " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل عارف أدى الزكاة إلى غير أهلها زمانا هل عليه أن يؤديها ثانية إلى أهلها إذا علمهم ؟ قال : نعم ، قلت : فإن لم يعرف لها أهلا فدفعها إلى من ليس هو لها بأهل وقد كان طلب واجتهد ثم علم بعد سوء ما صنع قال : ليس عليه أن يؤديها مرة أخرى " وفي الكافي والتهذيب وعن زرارة ( 2 ) مثله غير أنه قال : " إن اجتهد فقد برئ ، وإن قصر في الاجتهاد والطلب فلا " لكن في المدارك " يتوجه على الأول أنه إن أريد بالاجتهاد القدر المسوغ لجواز الدفع ولو بسؤال الفقير فلا ريب في اعتباره إلا أن مثل ذلك لا يسمى اجتهادا ، ومع ذلك فيرجع هذا التفصيل بهذا الاعتبار إلى ما أطلقه الشيخ في المبسوط من انتفاء الضمان مطلقا ، وإن أريد به البحث عن حال الفقير زيادة على ذلك كما هو المتبادر من لفظ الاجتهاد فهو غير واجب إجماعا على ما نقله جماعة " قلت : قد يقال : لا منافاة بين عدم وجوبه وترتب الضمان على عدمه ، ثم قال : " وعلى الروايتين أن موردهما خلاف محل النزاع ، لكنهما تدلان بالفحوى على انتفاء الضمان مع الاجتهاد في محل النزاع ، أما الضمان مع انتفاء الاجتهاد فلا دلالة لهما عليه في التنازع بوجه " قلت : قد يمنع دلالتهما بالفحوى على عدم الضمان أيضا بناء على ظهورهما في إرادة إعطائها للمخالفين ، والمراد بالاجتهاد فيهما في السؤال الثاني الطلب لأهلها المؤمنين فلم يجدهم ثم دفعها حينئذ إلى غيرهم ، وهذا غير
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 - 2
جواهر الكلام — صفحة 331 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني