أو نائبه ، فإنه ليس فيه الدفع الزكاتي ، بل خطاب آخر يكفي في امتثاله مراعاة الإذن
الشرعية ، خصوصا بعد أصالة براءة ذمتهما من الضمان ، وبعد معلومية منافاة منصب
السلطنة ضمان أمثال ذلك ، ومعلومية كون فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) فعل الله الذي
هو المالك الحقيقي ، على أن خطأ الإمام في الموضوع يكون في بيت المال ، ولا معنى له
هنا ، إذ مرجعه الغرامة للفقراء من مالهم ، إلى غير ذلك مما يصلح فارقا بين الإمام
( عليه السلام ) والمالك .
ولعله لذا كان المحكي عن المفيد وأبي الصلاح الإعادة في دفع المالك دونهما لما عرفت
وللصحيح عن الحسين بن عثمان ( 1 ) عمن ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل
يعطي زكاة ماله رجلا وهو يرى أنه معسر فوجده موسرا قال : لا يجزي " وإرساله
- مع كون الراوي عن الحسين بن أبي عمير الذي مراسيله كالصحاح عند الأصحاب ،
والظاهر كونه هو المرسل - منجبر بموافقته لقاعدة الشرطية المستفادة من ظاهر الأدلة
القطعية ، ودعوى ظهور الاجزاء مما دل على حجية الأصول والاستصحابات ونحوها
واضحة المنع ، خصوصا في إيصال الأموال إلى غير أهلها ، ومعتضد بأصالة الشغل ، وبما
في صحيح أبي المعزا ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إن الله أشرك بين الأغنياء
والفقراء في الأموال ، فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم " وما في غيره من
الصحاح ( 3 ) والمعتبرة من أن الزكاة مخصوصة بأهلها حتى أن المخالف بعد الاستبصار
يقبل منه جميع عباداته في حال الضلال سوى الزكاة ، لأنه وضعها في غير أهلها ، وفي
الصحيح عن الوليد بن صبيح ( 4 ) " أنه قال له شهاب بن عبد ربه الثقة الجليل : أبلغ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث ؟ - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث ؟ - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 و 3 و 4 - من أبواب المستحقين للزكاة
( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب مستحقين للزكاة - الحديث 1