انتفاؤها ، قال : " وغايته أنه يكون مجازا ، وهو أولى من اختلاف المعنى مع الحقيقة "
وهو كما ترى مع بعده أو فساده لا ضرورة تلجئ إليه ، وقال ثانيهما في توجيه العبارة
بما لا ينافي الاجماع الذي حكاه الفاضل : " إن ما مضى من الحول ينقطع بالنسبة إلى
المالية والتجارة معا ، أما المالية فلتبدل العين في أثناء الحول ، وأما التجارة فلأن حول
المالية يبتدأ من حين دخول الثانية في ملكه ، فيمتنع اعتبار بعضه في حول التجارة ،
لأن الحول الواحد كما لا يمكن اعتباره للزكاتين فكذا بعضه " وفيه - مع أنه مخالف
لظاهر قوله : " استأنف " إلى آخره ومبني على أحد القولين في المراد من الثنى كما سمعته
سابقا - أنه قد يقال : بأن المتجه في الفرض ثبوت زكاة التجارة عند تمام الحول ، وعدم
جريان النصاب في العينية إلا بعد تمام حول التجارة بناء على التنافي بين الزكاتين ، لسبق
سبب زكاة التجارة على العينية ، خصوصا بناء على الوجوب ، فتأمل جيدا فإنه بعد
الإحاطة بما ذكرنا لم يبق لك أشكال في المقام ، والله المؤيد والمسدد .
المسألة ( الرابعة إذا ظهر في مال المضاربة الربح كانت زكاة الأصل ) مع اجتماع
الشرائط ( على رب المال ) بلا خلاف ولا إشكال ( لانفراده بملكه ، و ) أما ( زكاة
الربح ) بناء على أنه من توابع مال التجارة فتشمله الأدلة حينئذ ، فهي ( بينهما ) أي
المالك والعامل بناء على أنه يملك الربح لا أجرة المثل ، وأنه بالظهور دون الانضاض
ودون القسمة كما هو محرر في محله ، بل في المسالك وعن غيرها لا يكاد يتحقق مخالف
في ملكه بالظهور ، وحينئذ ( تضم حصة المالك إلى ماله ) لكونهما مال شخص واحد
( وتخرج منه الزكاة ، لأن رأس ماله نصاب ) كما هو المفروض ، فيزكى الربح حينئذ
مع بلوغه النصاب الآخر وإن قلنا باختلاف الحول في كل منهما ، إذ اختلافه لا يقدح
في الانضمام المذكور الحاصل من إطلاق أدلة النصاب ( ولا يستحب ) أو لا يجب ( في
حصة الساعي الزكاة إلا أن تكون نصابا ) لمعلومية اشتراطه في زكاة مال التجارة كاشتراط