الأخرى ، ولا يحكم بسقوط أحدهما على التعيين قبل مضي الحول ، ولذلك قال : استأنف
الحول فيهما ( وقيل ) والقائل الشيخ : ( بل تثبت زكاة المال مع تمام الحول دون التجارة )
من غير استئناف ( لأن اختلاف العين ) مع الاتفاق في الجنس ( لا يقدح في الوجوب )
في المالية ( مع تحقق كلي النصاب في الملك ، والأول أشبه ) بأصول المذهب ، وبالمستفاد
من نصوص الباب ( 1 ) وهو كذلك بالنسبة إلى المالية ، لما عرفته سابقا من ظهور
النص والفتوى في اعتبار بقاء شخص النصاب تمام الحول ، أما التجارة فعن ظاهر المفيد
وابن بابويه اعتبار البقاء فيها أيضا ، وبه صرح في المعتبر لأنه مال ثبتت فيه الزكاة
فيعتبر بقاؤه كغيره ، وبأنه مع التبدل تكون الثانية غير الأولى ، فلا تجب فيها الزكاة ،
لأنه لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ، ولظاهر ما حكي من الاجماع على اعتبار
ما يعتبر في المالية فيها ، ولاطلاق ما دل على اعتبار البقاء ، كقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) :
" كلما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا زكاة فيه " الشامل للمالية والتجارة ، واختاره في
المدارك وعن غيرها ، واستدل عليه زيادة على ما عرفت بأن مورد النصوص المتضمنة
لثبوت هذه الزكاة السلعة طول الحول ، كما يدل عليه قوله ( عليه السلام ) في حسنة ابن
مسلم ( 3 ) المتقدمة : " وإن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة " وفي رواية
أبي الربيع ( 4 ) " إن كان أمسكه يلتمس الفضل على رأس المال فعليه الزكاة " وقريب
منهما صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق ( 5 ) الواردة في الزيت .
لكن قد يقوى خلاف ذلك وفاقا للعلامة ومن تأخر عنه ، بل هو صريح المحكي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب زكاة الأنعام والباب 13 من أبواب ما تجب
فيه الزكاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 3 - 4 - 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 3 - 4 - 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 3 - 4 - 1