عن المبسوط أيضا ، بل في التذكرة الاجماع عليه ، بل في محكي إيضاح الفخر لا خلاف
بين الكل في بناء حول التجارة على حول الأولى ، وإنما النزاع في بناء العينية ، لظهور
النصوص في عدم اعتبار ذلك كصحيح محمد ( 1 ) " كل مال عملت به فعليك فيه الزكاة
إذا حال عليه الحول " والضمير المجرور بعد وصف المال بالعمل به لا يقتضي التشخيص
ضرورة صدقه على المال المتقلب ، وخبر شعيب ( 2 ) " كل شئ جر عليك المال فزكه "
وموثق سماعة ( 3 ) " سألته عن الرجل يكون معه المال مضاربة هل عليه في ذلك المال
زكاة إذا كان يتجر به ؟ فقال : ينبغي له أن يقول لأصحاب المال : زكوه ، فإن قالوا :
إنا نزكيه فليس عليه غير ذلك ، وإن هم أمروه بأن يزكيه فليفعل ، قلت : أرأيت لو
قالوا : إنا نزكيه والرجل يعلم أنهم لا يزكونه ؟ قال : فإذا هم أقروا بأنهم يزكونه فليس
عليه غير ذلك ، وإن هم قالوا : لا نزكيه فلا ينبغي له أن يقبل ذلك المال ولا يعمل به
حتى يزكوه " .
بل قد يشهد له أيضا النصوص التي حملها الأصحاب على نفي الوجوب جمعا بينها
وبين ما دل على الوجوب يحمله على الندب ، كقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن
بكير وعبيد وجماعة ( 4 ) : " ليس في المال المضطرب به زكاة " وصحيح زرارة ( 5 )
المشتمل على منازعة عثمان وأبي ذر وغيرهما مما تقدم ذكره في ذلك المبحث ، ضرورة
ظهور الجميع في الكناية بالاضطراب والعمل به والاتجار به والدوران ونحو ذلك عن مال
التجارة ، فمع فرض كون المراد منها نفي الوجوب والمراد من الأمر في النصوص الأخر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 8
( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 5 - 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 5 - 1