مراده على الظاهر - وبقرينة ما ذكره في المعتبر " أنه يشكل " - تعيين الثابتة من الساقطة
على تقدير الوجوب ، لعدم صلاحية ما ذكروه لذلك ، وقد عرفت مثله على تقدير
الندب ، فتأمل .
فالمتجه أيضا إن لم يثبت إجماع التوقف في الحكم وفي العمل على الاحتياط ،
لمعلومية انقطاع أصالة البراءة بيقين الشغل ، فيؤدي الزكاة غير ناو خصوص أحدهما ،
مقتصرا على أقلهما قدرا لسلامة الأصل هنا في نفي الزائد ، لعدم ارتباط جزء منهما
بالآخر ، وكذا جواز بيع العين ، لعدم معلومية تعلق الحق فيها ، لاحتمال كون الثابتة
زكاة التجارة ، ومحلها الذمة كما عرفت لا العين ، فتأمل .
ثم لا يخفى عليك أن المراد من عدم الثنى بقرينة حسن ابن مسلم ( 1 ) عدم ثبوت
الزكاتين الماليتين ، فلا يقدح اجتماع زكاة الفطرة مع المالية كما في العبد المشترى للتجارة
ولا الخمس مع الزكاة ، ولا غير ذلك ، إنما الكلام في اعتبار اتحاد العام في ذلك ، فلا يقدح
اجتماعهما في المال مع اختلاف العام وإن اشتركا في بعضه ، وعدم اعتبار ذلك ، وجهان
بل قولان ، أولهما أقرب إلى مدلول الحسن ، كما أن ثانيهما أوفق بمدلول النبوي ( 2 )
كما أن اختصاص ذلك بما يعتبر في زكاته الحول أو الأعم كما لو انتقلت إليه غلة للتجارة
قبل تعلق الزكاة فيها كذلك أيضا بالنسبة إلى النبوي والحسن ، فتأمل ، والله أعلم .
المسألة ( الثالثة لو عاوض أربعين سائمة ) كانت عنده للتجارة بعض الحول
( بأربعين سائمة للتجارة سقط وجوب المالية والتجارة واستأنف الحول فيهما ) فإن
مضى وشرائط كل منهما مجتمعة قدمت المالية بناء على ما سمعت ، أو توقف في الحكم
ورجع في العمل إلى ما ذكرنا بناء على ما قدمنا ، وإن اختلت الشرائط في إحداهما ثبتت
هامش
( 1 ) الظاهر أن الصواب حسن زرارة كما تقدم في ص 279
( 2 ) النهاية لابن الأثير مادة " ثني " و " ثنى " على وزن " إلى "