المسألة عن إشكال ، ضرورة عدم تعليق الحكم في شئ من النصوص على اتحاد المال
بمجرد كونه في عام واحد ، وأهل العرف لا يشكون في صدق التعدد عليهما ، خصوصا
إذا حصل فصل بين الثمرتين بزمان معتد به ، وما حال ذلك إلا كحال الثمرة التي
أخرجت معجزة في تلك السنة ، ولعله لذا اقتصر في محكي البيان والدروس والمصابيح
على نقل القولين من دون ترجيح ، هذا . ولو قال المصنف : " إذا كان له نخل يطلع
في السنة مرتين قيل : لا يضم " إلى آخره لكان أظهر ، ولعله عبر بما سمعت تنبيها على
عبارة المحكي عن المبسوط ، فإنه قال : " وإن كان له ثمرة بتهامة وثمرة في نجد فأدركت
التهامية وجذت ثم أطلعت النجدية ثم أطلعت التهامية مرة أخرى لا يضم النجدية إلى
التهامية الثانية ، وإنما تضم إلى الأولى ، لأنهما لسنة واحدة ، والتهامية الثانية لا تضم
إلى الأولى ولا إلى النجدية ، لأنهما في حكم سنتين " نعم عن الوسيلة الاقتصار على
المسألة الأولى أي النخل الواحد الذي يطلع مرتين ، والغرض بيان الحال ، وإلا فلا
فرق ، والله أعلم .
المسألة ( الرابعة لا يجزي أخذ الرطب عن التمر ولا العنب عن الزبيب ) كما صرح
به جماعة لا لنقصانه عند الجفاف بل لعدم كونه من أفراد المأمور به ، فلا يجزي فريضة
وإن بلغ قدر الواجب عند الجفاف ، نعم له دفعه قيمة بناء على جوازها من غير النقدين
ولا رجوع فيه حينئذ وإن نقص ، وما عن المنتهى - من إجزائه عنه فريضة إذا كان
بحيث لو جف لكان بقدر الواجب من التمر لتسميته تمرا لغة - واضح المنع ، مع أنه لو
تم لاقتضى إجزاءه مطلقا ، أما لو أخرجهما عنهما بناء على تعلق الزكاة فيهما أجزأ قطعا ،
لصدق الامتثال ، وقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " إذا خرصه أخرج زكاته " .
( و ) قد ظهر لك سما ذكرنا أنه ( لو أخذه الساعي وجف ثم نقص رجع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زكاة الغلات - الحديث 1