أو من غيره بني على الثاني ، والأحوط الأول " انتهى ، وهو جيد في البعض محل للنظر
في الآخر ، خصوصا مع ملاحظة ما ذكره أولا ، والله هو العالم .
المسألة ( الثانية إذا كان له نخيل أو زروع في بلاد متباعدة يدرك بعضها قبل بعض
ضم الجميع وكان حكمها حكم الثمرة في الموضع الواحد ) بلا خلاف أجده فيه ، لاطلاق
الأدلة وعمومها ، بل في محكي التذكرة " وجوب ضم بعض ثمر النخل والزرع إلى بعض
سواء طلع دفعة أو أدرك دفعة أو اختلف الأمران مما أجمع عليه المسلمون " وفي محكي
المنتهى " لو كان له نخل يتفاوت إدراكه بالسرعة والبط ، فإنه يضم الثمرتان إذا كانا
لعام واحد وإن كان بينهما شهر أو شهران أو أكثر ، ولا نعرف في هذا خلافا " وفي
المدارك " أن من ذلك يعلم أن تسوية المصنف بين اطلاع الجميع دفعة وإدراكه دفعة
واختلاف الأمرين بيان الواقع لا رد على مخالف كما ذكره جدي قدس سره " قلت :
يحكى عن الميسي أنه ذكر كما ذكر جده أيضا ، والأمر سهل .
( و ) كيف كان فقد ظهر مما سمعت أن ( ما أدرك وبلغ نصابا أخذ منه ثم يؤخذ
من الباقي قل أو كثر ، وإن سبق ما لا يبلغ نصابا تربصنا في وجوب الزكاة إدراك
ما يكمل نصابا سواء أطلع الجميع دفعة أو أدرك ) الجميع ( دفعة أو اختلف الأمران )
نعم يعتبر بقاء الناقص عن النصاب على اجتماع شرائط الزكاة من الملكية ونحوها إلى أن
يدرك ما يكمله كذلك ، كما هو واضح .
المسألة ( الثالثة إذا كان له نخل يطلع مرة وآخر يطلع ) في عام واحد ( مرتين
قيل : لا يضم الثاني إلى الأول ، لأنه في حكم ثمرة سنتين ، وقيل : يضم ، وهو الأشبه )
عند المصنف والأشهر ، بل المشهور كما قيل ، لاطلاق الأدلة ، وكونه باعتبار اتحاد العام
كالبستانين المختلف إدراك ثمرتهما أو طلوعها ، خلافا للمبسوط والوسيلة فلا يضم ، لأنهما
بحكم ثمرة سنتين ، وللأصل ، ورد بمنع الأول وقطع الثاني ، لكن الانصاف عدم خلو