ونحو ذلك ، نعم يحسب نقصها لو نقصت ، والبذر من المؤونة فيستثنى ، لكن إذا كان
مزكى سابقا أو لم تتعلق به الزكاة سابقا ، ولو اشتراه لم يبعد أن يقال : يجب أكثر
الأمرين من ثمنه وقدر قيمته " قلت : قال في البيان : " لو اشترى بذرا فالأقرب أن
المخرج أكثر الأمرين من الثمن والقدر ، ويحتمل إخراج القدر خاصة ، لأنه مثلي ،
أما لو ارتفعت قيمة ما بذره أو انخفضت ولم يكن قد عاوض عليها فإن المثل معتبر قطعا
ولو كان البذر معيبا فالظاهر أن المخرج بقدره " وفي محكي نهاية الإحكام والتحرير
وغيرهما " إنما تجب الزكاة بعد إخراج المؤن من أجرة السقي والعمارة والحافظ والمساعد
في حصاد وجذاذ وتجفيف الثمرة وإصلاح موضع التشميس وغير ذلك " وفي محكي الموجز
وكشفه بعد أن ذكرا جملة من المؤن قالا : " والضابط كل ما يتكرر كل سنة بسبب الثمرة
- ثم قالا - : وليس له إخراج أجرة عمله بيده من المؤونة ، ولا أجرة العوامل كالثيران
التي يسقي عليها ويحرث عليها ، ولا أجرة سهم الدالية ، وهو الجذع المركب على العين ،
ولا أجرة الأرض المملوكة أو المستعارة ، ولو استأجر جميع ذلك أو غصب الأرض
احتسب الأجرة " إلى غير ذلك من كلماتهم التي لا يخلو بعضها من النظر ، كاعتبار
التكرر كل سنة في المؤونة الخارجة ، مع أنه لا ريب عرفا في عد ما له مدخلية في الثمرة
من المؤن وإن لم يتكرر كل سنة ، كاستنباط المستقى وتحسين النخل بالتكريب ونحوه ،
وبناء جدران البستان وحفر النهر الذي هو العمود ونحو ذلك .
نعم قد يتوقف في كيفية إخراج غراماتها باعتبار عموم نفعها للثمرة في كل سنة ،
مع أنه قد يقوى خروجها أجمع من الثمرة أولا في سنة واحدة أو سنتين ، للزوم التغرير
بمال المالك إن لم يكن كذلك ، وربما كان في خبر علي بن شجاع ( 1 ) المتقدم وغيره
شهادة على ذلك وعلى خروج مثل هذه المؤن حيث لم يستفصل فيه عن العمارة المخرجة ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب زكاة الغلات - الحديث 2