ما بلغ خمسة أوساق ، والوسق ستون صاعا ، فذلك ثلاثمائة صاع ففيه العشر ، وما كان
منه يسقى بالرشاء والدوالي والنواضح ففيه نصف العشر ، وما سقت السماء أو السيح أو
كان بعلا ففيه العشر تاما " وصحيحه الثالث ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أيضا
" إذا كان يعالج بالرشاء والنضح والدلاء ففيه نصف العشر ، وإن كان يسقى بغير علاج
بنهر أو غيره أو سماء ففيه العشر تاما " وصحيح الحلبي ( 2 ) قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
" في الصدقة فيما سقت السماء والأنهار إذا كان سيحا أو كان بعلا العشر ، وما سقت
السواني والدوالي أو سقي بالغرب فنصف العشر " إلى غير ذلك من النصوص الظاهر
منها كالفتاوى ما صرح به بعضهم من أن المدار في وجوب العشر ونصفه احتياج ترقية
الماء إلى الأرض إلى آلة من دولاب ونحوه وعدمه ، وأنه لا عبرة بغير ذلك من
الأعمال كحفر الأنهار والسواقي وإن كثرت مؤونتها ، لعدم اعتبار الشارع إياه .
والمراد بالسيح الجريان على وجه الأرض سواء كان قبل الزرع كالنيل أو بعده
والبعل بالعين المهملة ما يشرب بعروقه في الأرض التي تقرب من الماء ، وإليه يرجع ما في
الوافي من أنه ما لا يسقى من نخل أو شجر أو زرع ، وبالعذي ما سقته السماء ، والدوالي
جمع دالية ، وهي الناعورة التي تدبرها البقر أو غيرها ، والنواضح جمع ناضح وهو البعير
يستقى عليه ، والرشاء الحبل ، والغرب بالغين المعجمة وسكون الراء الدلو العظيم الذي
يتخذ من جلد الثور ، والسواني جمع سانية وهي الناقة التي يسقى عليها ، ومما هنا انقدح
السؤال المشهور ، وهو أن الزكاة إذا كانت لا تجب إلا بعد إخراج المؤن فأي فارق
بين ما كثرت مؤونته وقلت حتى وجب في أحدهما العشر وفي الآخر نصفه ، وإن احتمل
الشهيد في البيان إسقاط مؤونة السقي لأجل نصف العشر دون ما عداها ، وقد يجاب عنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زكاة الغلات - الحديث 8
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب زكاة الغلات - الحديث 2