تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وإنما تجب الزكاة عليه فيما يرجع إليه من الزرع .
ولعل المراد بحصة السلطان التي عبر بها الأكثر هنا هي هذه ، لكن عن جامع المقاصد " المراد بحصة السلطان خراج الأرض أو قسمتها " وفي الحدائق " خراج السلطان وحصته هو ما يأخذه من الأرض الخراجية من نقد أو حصة من الحاصل وإن سمي الأخير مقاسمة " ولعله أشار بذلك إلى ما ذكروه في التجارة من قولهم : ما يأخذه السلطان الجائر من الغلات باسم المقاسمة والأموال باسم الخراج ، وعن بعض الأصحاب أنه عبر هنا بالخراج بدل الحصة ، وعن آخر أنه عبر بهما فقال بعد الخراج وحصة السلطان ، وعن الصيمري " أن الكل عبارة عن معنى واحد ، فمن اقتصر على الحصة أراد بها الخراج مطلقا سواء كان مشتركا بين المسلمين كالفتوح عنوة أو مختصا كالأنفال وصدق على المشترك أنه حصة ، لأنه الجابي والمتولي له ، ومن اقتصر على الخراج فقد أراد ذلك ، ومن جمع بينهما أراد بالحصة ما اختص بالإمام وبالخراج المشترك " قلت : على كل حال ظاهر النص والفتوى أنه لا زكاة إلا بعد القسمين من غير فرق بين الحصة وغيرها ، وأما مرسل ابن بكير ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " في زكاة الأرض إذا قبلها النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو الإمام ( عليه السلام ) بالنصف أو الثلث أو الربع فزكاتها عليه ، وليس على المتقبل زكاة إلا أن يشترط صاحب الأرض الزكاة على المتقبل ، فإن اشترط فإن الزكاة عليهم ، وليس على أهل الأرض زكاة إلا على من كان في يده شئ مما قطعه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) " فهو مع منافاته للاجماع مناف لما دل من النصوص على وجوب الزكاة عليهم في حصصهم ، بل مناف لما يقتضي سقوطها عن المملوك بالجهة العامة ، اللهم إلا أن يحمل على الأرض المملوكة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) والإمام ( عليه السلام ) كما أنه ينبغي حمل عدم الزكاة فيه على عدمها في الحصة التي أخذها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب زكاة الغلات - الحديث 4
جواهر الكلام — صفحة 225 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني