وإنما تجب الزكاة عليه فيما يرجع إليه من الزرع .
ولعل المراد بحصة السلطان التي عبر بها الأكثر هنا هي هذه ، لكن عن جامع
المقاصد " المراد بحصة السلطان خراج الأرض أو قسمتها " وفي الحدائق " خراج السلطان
وحصته هو ما يأخذه من الأرض الخراجية من نقد أو حصة من الحاصل وإن سمي
الأخير مقاسمة " ولعله أشار بذلك إلى ما ذكروه في التجارة من قولهم : ما يأخذه
السلطان الجائر من الغلات باسم المقاسمة والأموال باسم الخراج ، وعن بعض الأصحاب
أنه عبر هنا بالخراج بدل الحصة ، وعن آخر أنه عبر بهما فقال بعد الخراج وحصة
السلطان ، وعن الصيمري " أن الكل عبارة عن معنى واحد ، فمن اقتصر على الحصة
أراد بها الخراج مطلقا سواء كان مشتركا بين المسلمين كالفتوح عنوة أو مختصا كالأنفال
وصدق على المشترك أنه حصة ، لأنه الجابي والمتولي له ، ومن اقتصر على الخراج فقد
أراد ذلك ، ومن جمع بينهما أراد بالحصة ما اختص بالإمام وبالخراج المشترك " قلت :
على كل حال ظاهر النص والفتوى أنه لا زكاة إلا بعد القسمين من غير فرق بين الحصة
وغيرها ، وأما مرسل ابن بكير ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " في زكاة
الأرض إذا قبلها النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو الإمام ( عليه السلام ) بالنصف أو الثلث
أو الربع فزكاتها عليه ، وليس على المتقبل زكاة إلا أن يشترط صاحب الأرض الزكاة
على المتقبل ، فإن اشترط فإن الزكاة عليهم ، وليس على أهل الأرض زكاة إلا على من
كان في يده شئ مما قطعه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) " فهو مع منافاته للاجماع مناف
لما دل من النصوص على وجوب الزكاة عليهم في حصصهم ، بل مناف لما يقتضي سقوطها
عن المملوك بالجهة العامة ، اللهم إلا أن يحمل على الأرض المملوكة للنبي ( صلى الله عليه وآله )
والإمام ( عليه السلام ) كما أنه ينبغي حمل عدم الزكاة فيه على عدمها في الحصة التي أخذها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب زكاة الغلات - الحديث 4