فوق الأولى ، لأن أجزاء الذهب أشد كثافة ( 1 ) ثم يوضع فيه المخلوط وينظر إلى
ارتفاع الماء هل هو إلى علامة الذهب أقرب أو إلى علامة الفضة ، وكيف كان فإن
أشكل الأكثر منهما وماكس المالك ولم يمكن التمييز أخرج ما يجب في الأكثر مرتين ،
فلو كان قدر أحد النقدين ستمائة والآخر أربعمائة إلا أنه لا يشخصهما أخرج زكاة ستمائة
ذهبا وستمائة فضة ، ويجزي ستمائة من الأكثر قيمة وأربعمائة من الأقل كما هو واضح ،
والله أعلم .
المسألة ( الثالثة ) قد ظهر لك مما قررناه أنه ( إذا كان معه دراهم مغشوشة )
مثلا لا غير أو معها دراهم ( فإن عرف قدر ) ما فيها من نصاب ( الفضة أخرج الزكاة
عنها فضة خالصة ) وإن شاء أخرج ( عن الجملة منها ) مراعيا للنسبة ، فلو كان معه ثلاثمائة
درهم والغش ثلثها في كل درهم تخير بين إخراج خمسة دراهم خالصة أو إخراج سبعة
ونصف عن الجملة ، كما هو واضح ، وكذا لو كان معه مغشوشة وخالصة ، نعم لو علم
قدر الفضة في الجملة لا في الأفراد الخاصة لا بد من الاخراج جيادا أو ما يتحقق معه البراءة
ولا يجزيه ذلك ( وإن جهل ذلك ) أي قدر ما فيها من نصاب الفضة ( و ) لكن علمه
على الاجمال فإن ( أخرج عن جملتها من الجياد احتياطا جاز أيضا ) للعلم بالبراءة حينئذ
( وإن ماكس ألزم تصفيتها ) جميعا أو ما يعلم منه الحال في الجميع ( ليعرف قدر الواجب )
الذي قد علم اشتغال الذمة به ، فلا بد له من العلم بحصول البراءة منه كما صرح به جماعة ،
بل نسب إلى الأكثر ، بل عن الأردبيلي الاجماع عليه لولا ما تسمعه من المنتهى ، لكن
استشكله في التحرير ، ولعله لما استوجهه في محكي المعتبر والتذكرة والمنتهى وقواه المحقق
الثاني والمولى الأردبيلي واستحسنه صاحب المدارك وغيره من الاكتفاء باخراج ما تيقن
اشتغال الذمة به وطرح المشكوك فيه ، عملا بأصالة البراءة ، وبأن الزيادة كالأصل ، فكما
هامش
( 1 ) وفي النسخة الأصلية " كنازيا "