تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
تعلقت بها كما هو واضح . نعم يعتبر في الحكم بوجوبها العلم بالبلوغ نصابا ، أما لو شك فلا وجوب للأصل وغيره ، بل المعروف أيضا عدم وجوب التصفية ونحوها للاختيار ، بل عن المسالك لا قائل بالوجوب ، ووجه ذلك كل أن مقدمات الوجوب لا يجب تحصيلها ولا تعرفها ، لكن قد يناقش بأن الأول مسلم بخلاف الثاني ، ضرورة معلومية الوجوب في مثله من مذاق الشرع ، وأنه ليس المراد الوجوب إذا اتفق حصول العلم بوجود الشرط ، فلا يجب حينئذ على من احتمل في نفسه الاستطاعة مثلا أو ظنها اختبار حاله ، ولا على من علق نذره على شئ مثلا تعرف حصوله ونحو ذلك ، إذ هو كما ترى فيه إسقاط لكثير من الواجبات ، نعم هو كذلك حيث لا يكون له طريق إلى التعرف ، أو كان فيه ضرر عليه بحيث يسقط بمثله وجوب المقدمة ، ولعله لذلك مال بعض المحققين هنا إلى وجوب التعرف بالتصفية أو غيرها ، وهو قوي جدا إن لم يكن إجماع على خلافه . ( ثم ) اعلم أنه ( لا ) يجوز له أن ( يخرج المغشوشة عن الجياد ) بلا خلاف ولا إشكال إلا إذا علم اشتمالها على ما يساوي الجياد ، وفي كونها حينئذ فريضة لا قيمة وإن زادت في العدد على الفريضة المسماة إشكال ، وإن كان الأقوى أنها كذلك ، وكذا لو أدى المغشوشة عن المغشوشة أو أدى جيادا عنها ، ولو ملك النصاب ولم يعلم هل فيه غش أم لا فعن التذكرة أنه تجب الزكاة ، لأصالة الصحة والسلامة ، وفيه تأمل ، ولو كان الغش بأحدهما كالدراهم بالذهب أو بالعكس وبلغ كل من الغش والمغشوش نصابا وجبت الزكاة فيهما أو في البالغ ، ويجب الاخراج من كل جنس بحسابه ، فإن علمه وإلا توصل إليه بالسبك ونحوه ، قيل : أو ميزان الماء ، وهو كذلك إن أفاد اليقين ، وكيفيته أن يوضع قدرا من الذهب الخالص في ماء ويعلم على الموضع الذي يرتفع إليه الماء ثم يخرج ويوضع مثله من الفضة الخالصة ويعلم على موضع الارتفاع أيضا ، وتكون هذه العلامة