من وجوه على المتيقن نصا وفتوى ، خلافا للمحكي عن النقي والجعفي والمبسوط والغنية
والتذكرة والمختلف ، بل في الغنية الاجماع عليه ، لكن علله بأن أصحابنا لا يختلفون
في جواز أخذ القيمة في الزكاة ، فلعله غير مخالف ، بل قيل : إن عبارة المبسوط يلوح
منها ذلك ، فينحصر الخلاف حينئذ في الثلاثة ويكون نادرا . مع أنا لم نقف له على
شاهد سوى ما قيل من أن بنت المخاض مع الجبر مساوية لبنت اللبون ، وهي مع الجبر
مساوية للحقة ، فبنت المخاض مع الجبرين مساوية للحقة ، لأن المساوي للمساوي مساو
والمقدمات الثلاثة قطعية ، فلا يكون قياسا ، وفيه منع المساواة من كل وجه ، لعدم
الدليل عليه ، إذ لا إطلاق فيه يستند إليه ولا غيره ، فلا يجوز التعدي عن ( إلى ظ ) غير
المنصوص وسوى إجماع الغنية الذي عرفت حاله ، ومع التسليم موهون بمصير من عرفت
إلى خلافه ، وسوى دعوى إرادة المثال من النصوص ، وهي مجرد احتمال لا دليل عليه
ولقد أجاد في السرائر حيث أنه - بعد أن حكى عن بعض أصحابنا أنه إن كان بينهما
درجتان فأربع شياه ، وإن كان ثلاثة درج فست شياه أو ما في مقابلة ذلك من الدراهم
- قال : " وهذا ضرب من الاعتبار والقياس ، والمنصوص من الأئمة ( عليهم السلام )
والمتداول من الأقوال والفتيا بين أصحابنا أن هذا الحكم فيما يلي السن الواجبة من الدرج
دون ما بعد عنها " .
( وكذا ) لا يجزى ( ما فوق الجذع من الأسنان ) عنه مع أخذ الجبر
بلا خلاف أجده فيه ، بل في البيان الاجماع عليه ( وكذا ) لا يجزي هذا التقدير في ( - ما
عدا أسنان الإبل ) كالبقر بلا خلاف كما عن التذكرة ، بل في البيان الاجماع عليه أيضا
نعم يجزي ذلك كله بملاحظة القيمة السوقية ، بل الظاهر عدم إجزاء ما فوق الجذع من
الأسنان كالرباع والثني عن أحد الأسنان الواجبة من غير جبر وإن احتمله بعضهم ،
لكونه غير الواجب ، ولا دليل على البدلية ، ودعوى استفادة ذلك من الأولوية فيكون