الإبل ، قال : " وكل من وجبت عليه جذعة ولم تكن عنده وكانت عنده حقة دفعها
ودفع معها شاتين أو عشرين درهما ، ومن وجبت عليه حقة ولم تكن عنده وكان عنده
جذعة دفعها وأخذ من المصدق شاتين أو عشرين درهما ، ومن وجبت عليه حقة ولم
تكن عنده وكانت عنده ابنة لبون دفعها ودفع معها شاتين أو عشرين درهما ، ومن
وجبت عليه ابنة لبون ولم تكن عنده وكانت عنده حقة دفعها وأعطاه المصدق شاتين أو
عشرين درهما ، ومن وجبت عليه ابنة لبون ولم تكن عنده وكانت عنده ابنة مخاض
دفعها وأعطى معها شاتين أو عشرين درهما ، ومن وجبت عليه ابنة مخاض ولم تكن عنده
وكانت عنده ابنة لبون دفعها وأعطاه المصدق شاتين أو عشرين درهما ، ومن وجبت
عليه ابنة مخاض ولم تكن عنده وكان عنده ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه ابن لبون وليس
يدفع معه شيئا " فما عن الصدوقين والجعفي - من أن التفاوت بين بنت المخاض واللبون
شاة يأخذها المصدق أو يدفعها مع أنه نادر كما قيل - مخالف لجميع ما عرفت بلا شاهد
نعم قد يقوى ما في التذكرة والمسالك ومحكي الميسية من جواز الاكتفاء بشاة وعشرة
دراهم ، حملا لما في الخبرين المزبورين على المثال ، وإلا كان جمودا مستهجنا .
ثم إن ظاهر النص والفتوى عدم اختصاص الحكم المزبور بما إذا كان القابض
الساعي أو الإمام عليه السلام دون الفقير والفقيه ، لكن عن الموجز وكشفه ذلك ، لأنه نوع
معاوضة فتتوقف على الوالي ، وفيه - مع أن الفقيه كذلك - منع كونه معاوضة موقوفة
على ذلك ، بل هي حكم شرعي ( و ) لذلك كان ( الخيار في ذلك إليه لا إلى العامل )
كما نسبه في الحدائق إلى الأصحاب ، فإذا دفع الناقص مع الجبر فقد دفع ما وجب عليه
كالقيمة ، وصرح غير واحد أيضا بأن الحكم كذلك ( سواء كانت القيمة السوقية
مساوية لذلك أو ناقصة عنه أو زائدة عليه ) بل لا أجد فيه خلافا ، لاطلاق الدليل ،
نعم استشكل الفاضل والكركي وثاني الشهيدين وسبطه وبعض من تأخر فيما إذا نقصت
جواهر الكلام — صفحة 119
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١١٩