المعجمة ( هي التي لها أربع ودخلت في الخامسة ) ولعله المراد مما في المجمل من أنها ما أتى
لها خمس سنين ، وكذا ما تسمعه عن المقاييس وعن المعتبر والمنتهى سميت بذلك لأنها
تجذع مقدم أسنانها أي تسقطه لكن لم نجد لذلك فيما حضرنا من كتب اللغة أثرا ، نعم
يظهر من بعضها أنها سميت بذلك لحداثة سنها وشبابها ، بل قد صرح الجوهري بأن
هذا السن لا ينبت فيه سن ولا يسقط ، وفي المحكي عن المقاييس الجيم والذال والعين
ثلاثة أصول أحدها يدل على حدوثة السن وطراوته ، فالجذع من الشاة ما أتى له سنتان
ومن الإبل الذي أتى له خمس سنين ، وفيه وفي المجمل أيضا الجذع الدهر الأزلم ، لأنه
جديد أبدا ، ويقال : فلان في هذا الأمر جذع إذا أخذ فيه حديثا .
( و ) على كل حال ف ( - هي أعلى الأسنان المأخوذة في الزكاة ) بلا خلاف
معتد به أجده في ذلك ، بل ولا في شئ مما تقدم ، وعن الصدوق أنه ذكر أسنان الإبل
فقال : " أول ما تطرحه أمه حوار إلى تمام السنة فابن مخاض إلى تمامها ، فابن لبون
إلى الرابعة ، فإذا دخل فيها سمي الذكر حقا ، والأنثى حقة ، فإذا دخل في الخامسة سمي
جذعا ، فإذا دخل في السادسة سمي ثنيا ، فإذا دخل في السابعة ألقى رباعيته وسمي رباعيا
فإذا دخل في الثامنة ألقى السن التي بعد الرباعية وسمي سديسا ، فإذا دخل في التاسعة
فطر نابه وسمي باذلا ، فإذا دخل في العاشرة فهو مخلف ، وليس له بعد هذا الاسم اسم " .
( والتبيع ) عند الأصحاب على ما في شرح اللمعة للإصبهاني ( هو الذي يتم له
حول ) إلى تمام السنتين ، وكأنهم أخذوه من وصفه في حسن الفضلاء ( 1 ) بالحولي
بل عن المغرب تفسيره به ، لكن قد يقال : إنه لا يتعين الحولي لما كمل له حول كما اعترف
به الإصبهاني في شرحه اللمعة ، بل قال : إنه في أكثر ما رويناه من كتب اللغة ولد البقر
في أول سنة ، وهو لا يعطي كمال سنة بل خلافه ، وصرح الثعالي في فقه اللغة وابن قتيبة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 1