يوصل " فقال : هو مما فرض الله في المال غير الزكاة ، ومن أدى ما فرض الله عليه
فقد قضى ما عليه " وفي خبر القاسم بن عبد الرحمن ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام ) " أن
رجلا جاء إلى أبيه فقال . أخبرني عن قوله تعالى : " الذين في أموالهم حق معلوم "
فقال له : الحق المعلوم الشئ يخرجه من ماله ليس من الزكاة ولا من الصدقة المفروضتين
قال : إذا لم يكن من الزكاة ولا من الصدقة فما هو ؟ قال : هو الشئ يخرجه الرجل من
ماله إن شاء أكثر وإن شاء أقل على قدر ما يملك يصل به رحما ، أو يقوي به ضعيفا ،
ويحمل به كلا ، أو يصل به أخا له في الله في نائبة تنوبه " .
ومن فهم الوجوب من هذه النصوص أو بعضها أو احتمله فليعلم أنه ليس على
شئ ، وأنه ممن لا يجوز له التعرض لفهم كلامهم ( عليهم السلام ) وإفتاء الناس بما يحصل
لديه منه ، والصدوق ( رحمه الله ) في الفقيه إنما عبر بمضمون كلامهم ( عليهم السلام )
فقال : " قال الله تعالى : " والذين في أموالهم حق معلوم " والحق المعلوم غير الزكاة ،
وهو شئ بفرضه الرجل على نفسه أنه في ماله ونفسه يجب أن يفرضه على قدر طاقته "
فمراده مرادهم ( عليهم السلام ) ، فما عن الذخيرة من أن ظاهر هذه العبارة الوجوب في
غير محله كما هو واضح .
بل لعل الحال في الضغث بعد الضغث كذلك خصوصا بعد الأصل والعمومات
سيما قول الباقر ( عليه السلام ) في خبر معمر بن يحيى ( 2 ) : " لا يسأل الله عز وجل
عبدا عن صلاة بعد الفريضة ، ولا عن صدقة بعد الزكاة ، ولا عن صوم بعد شهر
رمضان " وبعد قول الصادق ( عليه السلام ) في حسن معاوية بن مترع ( 3 ) " في الزرع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 6
( 2 ) الوسائل - الباب 1 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 16 من كتاب الصوم
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب زكاة الغلات - الحديث 2 لكن رواه
عن معاوية بن شريح وهو الصحيح لأنه لم يوجد أثر لمعاوية بن مترع في كتب التراجم
أصلا والموجود فيها هو معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي