حقان حق تؤخذ به وحق تعطيه ، أما الذي تؤخذ به فالعشر ونصف العشر ، وأما
الذي تعطيه فقول الله عز وجل ( 1 ) : " وآتوا حقه يوم حصاده " يعني من حضرك
الشئ ، ولا أعلم إلا أنه قال : الضغث ثم الضغث حتى تفرغ " وصحيح شعيب
العقرقوفي ( 2 ) المروي عن تفسير علي بن إبراهيم " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
قول الله ( 3 ) : " وآتوا " فقال : الضغث من السنبل ، والكف من التمر إذا حوصره ،
قال : وسألته هل يستقيم إعطاؤه إذا أدخله البيت ؟ قال : لا ، هو أسخى لنفسه قبل
أن يدخله في بيته " وحسن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير ( 4 ) عن الباقر ( عليه السلام )
في الآية ، قال : " هذا من الصدقة يعطي المسكين القبضة بعد القبضة ، ومن الجذاذ
الحفنة بعد الحفنة ، ويعطي الحارس أجرا معلوما ، ويترك للحارس يكون في الحائط العذق
والعذقان والثلاثة لحفظه إياه " وحسن أبي بصير ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام )
" لا تصرم بالليل ، ولا تحصد بالليل ، ولا تضح بالليل ، ولا تبذر بالليل ، فإنك إن لم
تفعل لم يأتك القانع ، وهو من يقنع بما أعطيته ، والمعتر ، وهو الذي يمر بك
فيسألك ، وإن حصدت بالليل لم يأتك السؤال وهو قوله عز وجل : " وآتوا حقه "
يعني القبضة بعد القبضة إذا حصدت ، وإذا خرج فالحفنة بعد الحفنة ، وكذلك عند
الصرام ، ولا تبذر بالليل ، لأنك تعطي من البذر كما تعطي من الحصاد " وفي المروي
هامش
( 1 ) سورة الأنعام - الآية 142
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب زكاة الغلات - الحديث 4 وفي الوسائل
" من التمر إذا خرص "
( 3 ) سورة الأنعام - الآية 142
( 4 ) فروع الكافي ج 1 ص 565 الطبع الحديث " باب الحصاد والجذاذ " الحديث 2
( 5 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب زكاة الغلات - الحديث 1 مع الاختلاف