التنقيح الفتوى على الاجزاء مطلقا اختيارا واضطرارا ، وعن إيضاح النافع أنه المشهور
وعن الغنية " عندنا أن بنت المخاص يساويها في القيمة ابن اللبون الذكر " خلافا لظاهر
جماعة وصريح أخرى فلا يجزي إلا إذا لم يكن عنده بنت مخاض " لكن الأول لا يخلو
من قوة ، لقيام علو السن مقام الأنوثة ، ولذا لم يكن فيه جبران إجماعا كما عن التذكرة
بخلاف دفع بنت اللبون ، وبه صرح في الخبر الآتي ( 1 ) ولانسياق عدم إرادة الشرط
حقيقة من عبارة النص ، وإلا لاقتضى عدم إجزائها عنه إذا لم تكن موجودة حال
الوجوب وإن وجدت بعده ، بناء على أن الشرط عدم كونها عنده حينه لا حال الأداء
مع معلوميته ، بل صرح في المدارك بتعين إخراجها حينئذ .
بل لعل قولهم - عدا النادر بل قيل : إن ظاهر الفاضلين كونه موضع وفاق - :
( ولو لم يكونا عنده كان مخيرا في ابتياع أيهما شاء ) مما يرشد إلى التخيير في الفرض ،
ضرورة أن المتجه على تقدير كون الشرط حقيقة وجوب شرائها لاطلاق دليل الالزام
بها ، ولم يخرج منه إلا صورة عدم وجودها عنده ووجود ابن اللبون كما هو المنساق
من النص ، بل صرح به فيما تسمعه من صحيح زرارة ( 2 ) وخبر سبيع ( 3 ) فيبقى حينئذ
ما عداها مندرجا تحت الاطلاق ، بل لو سلم عدم شمول النص لهذه الصورة أيضا كان
المتجه أيضا وجوبها مقدمة لحصول يقين البراءة ، ولعله لذا عين شراءها في البيان ، ومال
إليه في مجمع البرهان كما قيل ، وما يقال في توجيه إجزائه عنها في الفرض من أنه بشرائه
يصير واجدا له فاقدا لها - نعم لو اشتراها تعينت ما لم يسبق إخراجه على شرائها -
يدفعه أن البحث في الواجب عليه قبل شرائه ماذا ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 2 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 2 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 2 عن محمد بن مقرن
ابن عبد الله بن زمعة بن سبيع عن أبيه عن جده عن جد أبيه