الغيبة للشيخ أسنده عن أبي بصير ( 1 ) قال : ( إذا قام القائم ( عليه السلام ) دخل
الكوفة وأمر بهدم المساجد الأربعة حتى يبلغ أساسها ويصيرها عريشا كعريش موسى
( عليه السلام ) ) إلى آخره ، نعم ظاهر الحسن السابق عدم الكراهة في الصلاة الآن
في المساجد التي ظللها أهل الخلاف لعدم قيام العدل ، وإفضائها إلى ترك المساجد رأسا
وكأنه ( عليه السلام ) لمعروفية المساجد في ذلك الزمان لهم وأنه ليس للشيعة مسجد
يعرفون به أطلق الحكم المزبور ، أما في مثل زماننا هذا الذي قام فيه بحمد الله في الجملة
دين الشيعة وكانت لهم مساجد لا يعارضهم بها أحد خصوصا بلاد الأعاجم فالظاهر
كراهة تظليلها بغير العريش ، وكراهة الصلاة فيها أيضا تحت الظل كما عن الأستاذ
الأكبر التصريح به في الثاني ، بل ربما احتمل كراهة الصلاة فيها وإن لم ( 2 ) يكن في
موضع الظل ، لظاهر خبر الحلبي ( 3 ) السابق ، لكنه ضعيف ، لانسياق ما تحت الظل
منه ، بل لولا التسامح في الكراهة لأمكن المناقشة في كراهة الصلاة تحت الظل أيضا ،
لاقتصار الأصحاب على ذكر كراهة التظليل ، بل قد يدعى ظهور الاختصاص بذلك
من كلماتهم ، ومن الواضح عدم اقتضائه كراهة الصلاة كحرمة التصوير مثل على القول
بها ، اللهم إلا أن يدعى أن كراهة التظليل هنا لمكان الحجب والحيلولة بين المصلي
والسماء الذي ربما دلت النصوص في صلاة العيد ( 4 ) والصلوات المندوبة على أنه لا ينبغي
والله أعلم .
( و ) كذا يستحب ( أن تكون الميضاة ) خارجة عن المساجد ( على ) جهة
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 7 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1
( 2 ) في النسخة الأصلية " وإن يكن " والصحيح ما أثبتناه
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2
( 4 ) الوسائل الباب 17 من أبواب صلاة العيد