بنية المسجدية ويحصلان معا .
ويستحب أن تكون المساجد ( مكشوفة غير مسقفة ) ولا مظللة مع عدم الحاجة
تأسيا بالمحكي عن فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الحسن كالصحيح ( 1 ) عن الصادق
( عليه السلام ) قال : ( إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بنى مسجده بالسميط ،
ثم إن المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد فيه ، فقال نعم
فزيد فيه وبناه بالسعيدة ثم إن المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد
فزيد فيه ، فقال : نعم ، فأمر به فزيد فيه وبنى جداره بالأنثى والذكر ثم اشتد عليهم الحر
فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فظلل ، فقال : نعم فأمر به فأقيمت سواري
من جذوع النخل ثم طرحت عليه العوارض والخصف والإذخر فعاشوا فيه حتى أصابتهم
الأمطار فجعل المسجد يكف عليهم فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فطين فقال
لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا ، عريش كعريش موسى ( عليه السلام ) فلم
يزل كذلك حتى قبض ( صلى الله عليه وآله ) ) الحديث . مؤيدا بما دل على أن من
أسباب قبول الصلاة وإجابة الدعاء عدم الحائل بين المصلي والسماء ، وبامكان استفادة
رجحان المكشوفية هنا مما دل على كراهة التسقيف والتظليل مما تسمعه وإن لم نقل بأن
ترك المكروه مستحب ، لكن الذي نص عليه بعض الأصحاب كراهة التظليل
لا استحباب الكشف ، ولعله لعدم صلاحية ما تقدم لثبوته بعد البناء على أن ترك
المكروه ليس بمستحب ، إلا أن المحكي عن مجمع البرهان أنه لا كلام في استحباب كونها
مكشوفة مع كراهة المسقوفة إلا أن تسقف بالحصر والبواري من غير طين ، ولعل
مستنده في الاستحباب المزبور ما عرفت ، كما أن مستنده ومستند غيره من الأصحاب
- حتى نسبه في مفتاح الكرامة إلى الشيخ ومن تأخر عنه في كراهة التظليل وفي الذخيرة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1