إلى الأصحاب - حسن الحلبي أو صحيحه ( 1 ) الذي رواه المشايخ الثلاثة على اختلاف في
متنه بل وسنده غير قادح في المطلوب ( سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن المساجد
المظللة أتكره الصلاة فيها ؟ فقال : نعم ، ولكن لا يضركم اليوم ، ولو قد كان العدل
لرأيتم كيف يصنع في ذلك ) إلا أنه قد يشكل بما في الحسن السابق من تظليل النبي
( صلى الله عليه وآله ) مسجده ، وبأن الحاجة ماسة إليه لدفع الحر والبرد .
ومن هنا قال في الذكرى : ( لعل المراد كراهة تظليل جميع المسجد أو تظليل
خاص أو في بعض البلدان ) وحكاه بعضهم عنه ساكتا عليه ، كما أنه قد اختار آخر
أولها ، وثالث ثانيهما ، فقال : ( المراد كراهة السقف لا التظليل بغيره ) مؤيدا له
بأنه به تندفع سورة الحر والبرد ، ومع المطر لا يتأكد استحباب التردد إلى المساجد كما
يدل عليه إطلاق النهي ( 2 ) عن التسقيف ، وما اشتهر من قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) :
( إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال ) ) قال : والنعال وجه الأرض الصلبة قاله الهروي
في الغريبين ، وقال الجوهري : النعل الأرض الغليظة تبرق حصاؤها لا تنبت شيئا ،
انتهى ، وهو جيد .
ولكن الأولى كراهة مطلق التظليل حتى العرش لغير الحاجة ولا بأس بما
كان عرشا مع وجودها ، وأما غير العرش فيكره وإن مست الحاجة إليه ، كما يدل عليه
الحسن السابق ، وبه يجمع بين الأخبار حتى ما أرسله في الفقيه ( 4 ) عن أبي جعفر
( عليه السلام ) ( أول ما يبدأ به قائمنا ( عليه السلام ) سقوف المساجد فيكسرها ويأمر
بها فتجعل عريشا كعريش موسى ( عليه السلام ) ) وما رواه في كشف اللثام عن كتاب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 - 1 - 4
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 - 1 - 4
( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام المساجد الحديث 4
( 4 ) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 - 1 - 4