ولا إطلاق في الفعل والتقرير كي يستند إليه ، وإطلاق الأمر بالتردد إليها غير منصرف
إلى ذلك قطعا لندرته ، سيما بعد كونه غير مساق لتناول مثله ، وملكية الأرض للإمام
( عليه السلام ) يراد منهما أمر آخر ، ولذا لم يجز الصلاة في دورهم ونحوها بغير إذنهم قطعا .
ثم لا يخفى عليك جريان كثير مما سمعته في البيع والكنائس التي هي معابد اليهود
والنصارى ، ضرورة اشتراكها مع مساجد العامة في جميع ذلك حتى في ورود النصوص
من أئمتنا ( عليهم السلام ) في الرخصة لنا في الصلاة بها المشعرة بصحة وقفهم لها أو غيرها
مما تقدم ويأتي ، هذا .
وقد يطلق المسجد على المكان المتخذ في الدار ونحوها لصلاة أهلها فيه من غير
قصد وقفية أو عموم ، وبالجملة المصلى ، والظاهر أنه لم يكن بهذا الاتخاذ مسجدا كما
صرح به غير واحد ، بل في كشف اللثام الاتفاق عليه وإن كان قد يظهر من الأدلة
- كخبر حريز ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) وعبيد بن زرارة ( 2 ) عنه ( عليه السلام )
أيضا المروي عن محاسن البرقي ، وعبد الله بن بكير ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا المروي
عن قرب الإسناد وغيرها - استحباب اتخاذ مثل هذا المكان في الدار ، وربما يزيد في
ثواب الصلاة ، بل ربما يظهر من المحكي عن مجمع البرهان حصول ثواب المسجدية ، لكنه
لا يخلو من نظر بل منع ، لعدم الدليل ، ولذا صرح في جامع المقاصد بأنه لا يتعلق به
ثواب المسجد ، أما باقي أحكام المساجد فلا أجد خلافا في عدم جريان شئ منها عليه ،
فله حينئذ توسيعه وتضييقه وتحويله وتغييره وجعله كنيفا فضلا عن غيره ، كما في خبر
علي بن جعفر ( 4 ) عن أخيه موسى ( عليه السلام ) المروي عن قرب الإسناد ( سألته
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 69 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 - 4 - 3
( 2 ) الوسائل الباب 69 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 - 4 - 3
( 3 ) الوسائل الباب 69 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 - 4 - 3
( 4 ) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام المساجد الحديث 6