هذا عنه موضوع ) ضرورة إرادته نفي الإعادة عليهم لو علموا ، وإلا فمن الواضح عدم
الإعادة عليهم حال عدم العلم ، لقبح تكليف الغافل ، وبذلك يظهر دلالة غيره أيضا
لكن ومع ذلك كله فالمحكي عن الإسكافي وعلم الهدى وجوب الإعادة في
المسائل الثلاثة ، لكن في الرياض أن الأول أطلقها في الأولين وقيدها في الوقت في
الثالث ، وكذا الثاني إلا أنه لم يقيد الثالث بذلك ، ولم أعرف حكاية هذا التفصيل
لمن تقدمه ، بل في ظاهر الروضة أن القائل بالإعادة قائل بها في الوقت ، بل قد يظهر
من المختلف أن خلاف السيد في الأولين خاصة ، بل في صريح المنتهى وظاهر التذكرة
أن السيد موافق في المسألة الثالثة .
وكيف كان فلا ريب في ضعفة في القلة ( 1 ) لما عرفت ، كضعف ما استدل به
له كذلك ، من أنها صلاة تبين فسادها لاختلال بعض شرائطها ، فيجب إعادتها ،
وبأنها صلاة منهي عنها فتكون فاسدة ، إذ هو إما مصادرة محضة أو لا يفيد المطلوب ،
نعم قد يشهد له في الجملة صحيح معاوية بن وهب ( 2 ) قال للصادق ( عليه السلام ) :
( أيضمن الإمام صلاة الفريضة ؟ فإن هؤلاء يزعمون أنه يضمن ، قال : لا يضمن ، أي
شئ يضمن إلا أن يصلي بهم جنبا أو على غير طهر ) وخبر عبد الرحمان العزرمي ( 3 )
عن أبيه عن الصادق ( عليه السلام ) أيضا ( صلى علي ( عليه السلام ) بالناس على غير طهر
وكانت الظهر ، ثم دخل فخرج مناديه أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صلى على غير طهر
فأعيدوا وليبلغ الشاهد الغائب ) والمروي ( 4 ) عن البحار عن نوادر الراوندي بسنده
فيه عن موسى بن إسماعيل عن أبيه عن جده موسى بن جعفر عن آبائه ( عليهم السلام )
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصواب " في الثلاثة " أو " في الغاية "
( 2 ) الوسائل الباب 36 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 6 - 9
( 3 ) الوسائل الباب 36 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 6 - 9
( 4 ) المستدرك الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3