ونحو ذلك ، ودعوى أنه يكفي في صحة صلاة المأموم ذلك الظاهر أول الكلام ، إذ المتيقن
من إطلاق الأدلة في الفراغ من متيقن الشغل غير محل الفرض ، واستصحاب الاجزاء
قبل التبين لما بعد التبين لا يرجع إلى محصل عند التأمل بحيث يقطع الأصل السابق وإن
تمسك به المولى الأكبر في شرحه .
نعم هي واضحة الجريان بالنسبة للأولين ، لأن واقعي قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) :
( صل خلف من تثق بدينه وأمانته ) نفس هذا الاطمئنان الذي بتبين كفره وفسقه
لم ينكشف عدم اطمئنان به فيما مضى كي يتجه الفساد ، بل هو في هذا الحال يصدق عليه
أنه صلى خلف من وثق بدينه ، فيتحقق الامتثال المقتضي للاجزاء ، مضافا إلى مرسل
ابن أبي عمير ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( في قوم خرجوا من خراسان أو بعض
الجبال وكان يؤمهم رجل فلما صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي ، قال : لا يعيدون )
بل عن الفقيه روايته عن كتاب زياد بن مروان القندي ونوادر ابن أبي عمير عن
الصادق ( عليه السلام ) بتفاوت ، وظاهره عدم الارسال ، على أن من الواضح عدم
قدح مثل هذا الارسال من مثل هذا المرسل في مثل هذا المقام فيما نحن فيه ، وإلى
الصحاح المستفيضة جدا في الثالث ، منها صحيح ابن مسلم ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام )
( سألته عن الرجل يؤم القوم وهو على غير طهر فلا يعلم حتى تنقضي صلاته ، قال : يعيد
ولا يعيد من خلفه وإن أعلمهم أنه على غير طهر ) ومنها صحيحة الآخر أيضا ( 4 ) عن
الصادق ( عليه السلام ) ( عن الرجل أم قوما وهو على غير طهر فأعلمهم بعد ما صلوا ،
فقال : يعيد هو ولا يعيدون ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 مع الاختلاف
( 2 ) الوسائل الباب 37 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 36 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 - 3
( 4 ) الوسائل الباب 36 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 - 3