في الخلاف والنافع والتذكرة والمنتهى والدروس والبيان واللمعة وغيرها ، ولعله إليه
يرجع ما في الإرشاد ( إذ دخل الإمام في الصلاة ) ضرورة كون الاحرام هو أول
الدخول في الصلاة ، بل وما عن الحسين بن بابويه والقاضي والنهاية والسرائر ( إذا
أقيمت الصلاة ) لتعارف إحرام الإمام عندها بلا فصل معتد به .
نعم هل هو ( إن خشي الفوات ، وإلا أتم ركعتين استحبابا ) كما قيده به
غير واحد من الأصحاب ، بل نسبه في الرياض إلى الأكثر ، أو أنه يستحب مطلقا
وإن لم يخش الفوات كما هو قضية إطلاق الشهيدين وغيرهما ؟ الظاهر الأول ، خصوصا
إذا كان الباقي منها قليلا جدا ، لما فيه من الجمع بين الوظيفتين ، وعدم إبطال العمل ،
بل ينبغي القطع به بناء على حرمة قطع النافلة اقتصارا حينئذ على المتيقن نصا وفتوى ،
ولا تسامح مع معارضة الاستحباب الحرمة ، بل قد يتوقف في التسامح هنا على التقدير
الأول ، لمعارضته باستحباب الاتمام الذي يتسامح فيه أيضا ، على أنه لا دليل معتد به
على أصل استحباب القطع سوى ما قيل من أهمية الجماعة في نظر الشارع من النافلة ،
ومن الأمر بنقل نية الفريضة إلى النافلة وإتمامها ركعتين الذي هو بمعنى القطع لها ،
فيكون النافلة أولى بذلك ، والرضوي ( 1 ) ( وإن كنت في صلاة نافلة وأقيمت الصلاة
فاقطعها وصل الفريضة مع الإمام ) وصحيح عمر بن يزيد ( 2 ) المتقدم سابقا المشتمل
على السؤال عن الرواية المتضمنة أنه لا ينبغي أن تتطوع في وقت فريضة ما حد هذا
الوقت ؟ قال : ( إذا أخذ المقيم في الإقامة ) بناء على إرادة الأعم من الابتداء
والاستدامة من التطوع .
لكن الجميع لولا ظهور اتفاق الأصحاب عليه كما اعترف به في الرياض ومفتاح
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 44 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 44 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1