وبين مبدل للحرم ( 1 ) فيه بالقبر ، وآخر ( 2 ) بالحائر ، والحرمين بمكة والمدينة ( 3 )
ومسجد الكوفة بالكوفة ( 4 ) ولا ريب أن قضية الضوابط ثبوت الحكم في الأوسع
مكانا من هذه الألفاظ ، ضرورة عدم منافاة ثبوته في الأضيق له ، بل هو كالمؤكد
شبه التنصيص على بعض أفراد العام مع عدم المخالفة في الحكم إلا أنه لما كان القصر
هو الأصل في المسافر - وكثير من هذه النصوص اعتبارها من جهة الانجبار بالشهرة ،
وقد قيل إن المشهور هنا الاقتصار في الحرمين على المسجدين منه ، بل على الأصليين
منهما دون الزيادة الحادثة ، كما أن الظاهر كونه كذلك بالنسبة إلى مسجد الكوفة وقبر
الحسين ( عليه السلام ) وإن ورد بلفظ الحرم في بعض النصوص ، إلا أنه ينزل على
خصوص ذلك كما عن المصنف الاعتراف به بالنسبة إلى حرم أمير المؤمنين ( عليه السلام )
وجب الاقتصار في الخروج منه على المتيقن ، وهو ذلك لا البلدان الثلاثة والحائر
كما عن كتابي الأخبار للشيخ ، ولا الأربعة كما عن المصنف في كتاب له في السفر ،
لورود الحديث بحرم الحسين ( عليه السلام ) وقدر بخمسة فراسخ أو بأربعة ، ولا خصوص مكة
والمدينة كما هو ظاهر المتن ، واختاره في المدارك حاكيا له عن الشهيد وأكثر الأصحاب
قال : لأنه المستفاد من الأخبار الكثيرة ، بل ولا الحائر بناء على تفسيره بالأوسع
مما دار سور المشهد والمسجد عليه .
ولقد أجاد في السرائر حيث قال : ( ويستحب الاتمام في أربعة مواطن في
السفر في نفس مسجد الحرام ، وفي نفس مسجد المدينة ، وفي نفس مسجد الكوفة ، والحائر
على متضمنه السلام ، والمراد بالحائر ما دار سور المشهد والمسجد عليه دون ما دار سور
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 22
( 2 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 26 و 29
( 3 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 26 و 29
( 4 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 13