والافطار المشعر بالتلازم بين الاتمام والصيام - بل في بعض النصوص ( 1 ) ( هما سواء في
ذلك ) - يمكن منعها بحيث تشتمل ما نحن فيه ، خصوصا بعد إضراب أبي الحسن
( عليه السلام ) عن الجواب عن الصيام ، واقتصاره على الصلاة في موثق عثمان بن
عيسى ( 2 ) المتقدم سابقا المشعر بعدم ذلك في الصوم ، فلاحظ .
ولا يجب التعرض للنية ، بل لو عينها كان له العدول ، فمن نوى الاتمام كان
له الاقتصار على الركعتين ، وبالعكس ، كما عن المصنف في المعتبر التصريح به ، واستحسنه
في المدارك ، ولعله لاطلاق الأدلة وعدم توقف صدق الامتثال عليها ، ضرورة عدم
كونهما كالظهر والعصر الذين يتوقف تشخيص الفعل لأحدهما على النية كما في سائر
الأفعال المشتركة ، وليس ذلك من جهة أن التخيير بين القصر والاتمام من التخيير بين
الأقل والأكثر الذي لا يعتبر فيه ذلك ، بل هو كذلك وإن قلنا إنهما ماهيتان مختلفتان ،
لاطلاق الأدلة ، إلا أن الانصاف عدم خلوه عن البحث والتأمل ، خصوصا لو أراد
العدول بعد الشروع في الثالثة قبل الركوع ، فتأمل .
ومما ذكرنا يظهر أن له الاتمام في الأماكن المزبورة وإن كانت الذمة مشغولة
واجب ، لعدم اندراجه في النهي عن التطوع لمن عليه فريضة قطعا ، فما يحكى عن والد
العلامة من المنع لا ريب في ضعفه .
ولو ضاق الوقت إلا عن أربع ركعات فالأحوط والأقوى تعين القصر عليه
فيهما ليقع الصلاتان في الوقت ، ويحتمل جواز الاتمام في خصوص العصر ( 3 ) لعموم
من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت كله ) وفيه أن ذلك وإن تحقق به إدراك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب من يصح منه الصوم من كتاب الصوم
( 2 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 17
( 3 ) الوسائل الباب 30 من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة