كنت لا أنوي مقام عشرة ) .
لكن فيه أنه لا صراحة في كل منهما بوجوب التقصير ، بل ولا ظهور ، إذ
أقصاه الفعل من الأولين والإشارة من الآخرين ، بل قد يشعر استمرار ابن مهزيار
في تلك المدة على التمام ، مع جلالة قدره وغزارة فضله ولفظ الشور فيه بمعروفية التخيير
في ذلك الزمان .
ومع الاغضاء عن ذلك كله فلا ريب في عدم تعين القصر ، لاستفاضة النصوص
بخلافه حتى كادت تكون متواترة إذ هي خمس وعشرون رواية ، وفيها الصحيح والموثق
وغيرهما مما هو منجبر بما عرفت ، والمروي في المجامع العظام وغيره مع اختلاف دلالتها
على المطلوب ففي بعضها ( 1 ) إن من الأمر المذخور ومن مخزون علم الله الاتمام في الأربع
أو في الحرمين ، وإن أبي كان يرى لهما ما لا يراه لغيرهما ، والظاهر إرادة كون سر
الاتمام فيها وحكمته من الأمور المحجوبة التي لا يطلع عليها إلا الله والراسخون في العلم
أو أن الاتمام فيها من الأمور المذخور ثوابها والمخزون أجرها ، وفي جملة أخرى ( 2 )
منها ( تتم الصلاة في أربعة مواطن أو ثلاثة ) .
وفي جملة ثالثة ( 3 ) منها ( أتم الصلاة فيها ) بل في صحيح ابن الحجاج ( 4 )
وموثق ابن عيسى ( 5 ) ( أتم وإن لم تصل فيها إلا صلاة واحدة ) كخبر قائد الخياط ( 6 )
المروي عن كامل الزيارة ( أتم بالحرمين ولو مررت بهما مارا ) وخبر أبي شبل ( 7 )
المروي في الكافي والتهذيب ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أزور قبر الحسين ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 و 2
( 2 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 14 و 22 و 23 و 25
( 3 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 12 و 13 و 21 و 30
( 4 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 5 - 17 - 31 - 12
( 5 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 5 - 17 - 31 - 12
( 6 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 5 - 17 - 31 - 12
( 7 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 5 - 17 - 31 - 12