هذا كله في الشرائط
( وأما ) البحث في ( القصر ) نفسه ( ف ) لا ريب في
( أنه ) في محله من الرباعية مثلا ( عزيمة ) لا رخصة بلا خلاف ، بل هو مجمع عليه نقلا
وتحصيلا ، بل لعله من الضروريات ، والنصوص ( 1 ) ظاهرة وصريحة فيه ، سيما صحيح
زرارة والحلبي ( 2 ) المشتمل على التصريح بإرادة الوجوب من رفع الجناح في الآية ( 3 )
مستدلا عليه بآية الحج ( 4 ) فلا جهة حينئذ للبحث في ذلك ، وأن الأمر به في مقام توهم
الحظر ، ولدفع مشقة السفر ، وأن ليس في الآية إلا رفع الجناح ، نعم هو عزيمة ( إلا
أن يكون المسافة ) دون الثمانية ( أربعا ) أو زائدا عليها ( ولم يرد الرجوع ليومه )
أو ليلته ، فإنه حينئذ يتخير بين القصر والاتمام ( على قول ) مشهور بين القدماء قد
تقدم البحث فيه سابقا ، وإلا أن يكون قد سافر بعد دخول الوقت وتجاوز محل الترخص
فإنه حينئذ يتخير بينهما على قول محكي عن خلاف الشيخ ، والاتمام أفضل ،
وستعرف
الحال فيه ( أو ) يكون المسافر ( في أحد المواطن الأربعة مكة والمدينة ومسجد الجامع
بالكوفة والحاير ، فإنه مخير ، والاتمام أفضل ) على المشهور بين الأصحاب نقلا في
المختلف والمصابيح وغيرهما ، وتحصيلا ، بل في ظاهر الروض وعن التذكرة والذكرى
وفي صريح السرائر وعن الخلاف الاجماع عليه ، بل في الوسائل ( لأنه مذهب جميع
الإمامية أو أكثرهم ، وخلاف الصدوق شاذ نادر ) إلى آخره ، إلى غير ذلك من عبارات
الأصحاب الظاهرة أو الصريحة في معلومية الحكم بين الطائفة التي يشهد لها التتبع أيضا ،
فإني لا أجد فيه خلافا كما اعترف به في الرياض إلا من ظاهر الصدوق أو صريحه ، فمنع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب صلاة المسافر
( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2 وهو صحيح
زرارة ومحمد بن مسلم .
( 3 ) سورة النساء ، الآية 102
( 4 ) سورة البقرة ، الآية 153