غيره ، وإن كان الأول أحوط .
ولو شك في عدد التسبيح بطل كمبدله ، وبه صرح في المسالك وإن كان هو لا يخلو
من بحث ، سيما والبدلية المزبورة لم تكن صريح شئ من النصوص ، وإنما استفيدت من
حيث الاكتفاء بها عوض الركعة ، فتأمل .
والظاهر بقاء مشروعية الجماعة في الصلاة المزبورة حتى لو بلغت إلى التسبيح
كما صرح به الشهيدان ، وإن أوهم العدم ظاهر الإرشاد ، لاطلاق أدلة استحبابها ، ولا
يقدح هنا اختلاف الإمام والمأموم في القبلة وإن قلنا بعدم الجواز في المختلفين بالاجتهاد
للفرق بينهما بأنه لا احتمال للخطأ هنا ، إذ كل منهم قبلته الحال المتمكن منها ، فهم
كالمستديرين حول الكعبة ، بخلافه في المجتهدين ، نعم يعتبر عدم تقدم المأموم على الإمام
وعدم الحائل ونحوهما من الشرائط الأخر ، لعدم الدليل على سقوطها ، فقضية شرطيتها
سقوط الجماعة عند عدم التمكن من أحدها كما هو واضح ، ولا يتحمل الإمام هنا التسبيح
عن المأموم ، إذ هي وإن كانت بدل القراءة التي يتحملها عنه لكنها بدل أمور أخر
أيضا لا يتحملها عنه كالركوع والسجود وأذكارهما ونحو ذلك .
( فروع : الأول إذا صلى موميا ) أو مسبحا مثلا ( فأمن ) أمانا ارتفع به
العذر في الايماء وإن بقي أصل الخوف ( أتم صلاته ) المقصورة عددا أو الثلاثية
( بالركوع والسجود فيما بقي منها ) إذ ما وقع منها كان صحيحا مجزيا لموافقته للأمر
( ولا يستأنف ) الصلاة ، فلو سبح تسبيحة حينئذ بدل ركعة فأمن بقيت عليه ركعة
إن كانت ثنائية ، وركعتان إن كانت ثلاثية ، أما إذا ارتفع أصل الخوف أتم ما بقي
غير مقصر في الكمية والكيفية إذا لم يكن مسافرا .
( وقيل ) والقائل الشيخ فيما حكي عنه : إنه يتم ما بقي من صلاته عند حدوث
الأمن ( ما لم يكن استدبر القبلة في أثناء صلاته ) وإلا استأنفها ، قال : ( لو صلى