وكيف كان ف ( صلاة الخوف مقصورة ) في الكم ( سفرا ) جماعة أو فرادى
قولا واحدا وكتابا وسنة ( وفي الحضر إذا صليت جماعة ) بلا خلاف معتد به أجده
فيه ، بل ظاهر المتن أنه إجماعي كالسفر وإن كان قد ( هو خ ل ) حكى كالشهيد الثاني في
المعتبر عن بعض أصحابنا أنها لا تقصر أيضا إلا في السفر ، وقضيته فعلها تماما في الحضر
ولو جماعة ، لكنه لعله لضعفه في الغاية لم يعتد به هنا حيث اقتصر على نقل الخلاف في
غير الجماعة ، وهو كذلك لما تسمعه من بعض تفاسير ذات الرقاع ، ولاطلاق الأدلة
الواردة في فعلها جماعة الشامل لحالتي الحضر والسفر ، بل قد يشعر صحيح الحلبي ( 1 )
عن الصادق ( عليه السلام ) وخبر عبد الله بن جعفر ( 2 ) عن أخيه موسى ( عليهما السلام )
المروي عن قرب الإسناد وغيرها بأن المنساق من إطلاق صلاة الخوف فعلها جماعة حيث
سئلا فيهما عنها فأجابا ببيان كيفيتها جماعة ، بل ليس في أكثر النصوص تعرض إلا لبيان
كيفيتها جماعة ( فإن صليت فرادى قيل تقصر ، وقيل لا ، والأول أشبه ) وأشهر ،
بل هو المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، لأولويته من السفر في التقصير ، ولاطلاق
الصحيح ( 3 ) ( قلت للباقر ( عليه السلام ) : صلاة الخوف والسفر تقصران جميعا ، قال : نعم ،
وصلاة الخوف أحق أن تقصر من صلاة السفر الذي لا خوف فيه ) والمناقشة فيه باحتمال
إرادة قصر الكيفية من القصر فيه واهية جدا ، ولا ريب في ظهوره بعدم اعتبار الجماعة
بذلك ، بل هو كالصريح فيه باعتبار اشتماله على الأحقية المزبورة ، وحسن محمد بن
عذافر ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( إذا جاءت الخيل تضطرب بالسيوف أجزأ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 4 - 5 لكن الثاني خبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 4 - 5 لكن الثاني خبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 1
( 4 ) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 7