خصوصا إذا لوحظ النهي عن مثل ذلك في عدة من الأخبار كصحيح أبي بصير ( 1 )
ومرسل الرضوي ( 2 ) بل وصحيح ابن سنان ( 3 ) المتقدمة سابقا ، مضافا إلى خبر عمار
ابن موسى ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث ( فإن صلى ركعة من الغداة ثم
طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته ، وإن طلعت الشمس قبل أن يصلي ركعة فليقطع
الصلاة ولا يصلي حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ) بل وخبر سليمان بن جعفر
الجعفري ( 5 ) قال : ( سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : لا ينبغي لأحد أن يصلي
إذا طلعت الشمس ، لأنها تطلع على قرني شيطان ، فإذا ارتفعت وضفت فارقها ،
فتستحب الصلاة ذلك الوقت والقضاء وغير ذلك ) الخبر ، بل وإطلاق كثير من
الأخبار ( 6 ) المعتبرة مرجوحية الصلاة في هذا الوقت من غير فرق بين القضاء والنافلة
وغيرهما ، اللهم إلا أن يقال : إن المشهور كما قيل استثناء قضاء الفريضة بل قضاء النافلة
أيضا ، بل ذات السبب مطلقا من حكم الأوقات المكروهة ، خصوصا الأولى ،
للأمر ( 7 ) بقضائها في أي ساعة ولو عند طلوع الشمس وغروبها ، فلا محيص حينئذ
عن حمل هذه الأخبار على التقية ، ويسقط بها الاستدلال ، مع أنه قد يمنع ، إذ العامة
وإن اختلفوا في ذلك لكن المحكي عن كثير منهم ما عليه المشهور ، والباقون قد اشتملت
هذه الروايات على ما يخالف مذهبهم أو مذهب بعضهم ، فلعل حملها حينئذ على تفاوت
مراتب الرجحان ردا على من حرم ذلك من العامة أولى ، فليتأمل .
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 8
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام ص 10 و 11
( 3 ) الوسائل الباب 62 من أبواب المواقيت الحديث 4
( 4 ) الوسائل الباب 30 من أبواب المواقيت الحديث 3
( 5 ) الوسائل الباب 38 من أبواب المواقيت الحديث 9 - 0
( 6 ) الوسائل الباب 38 من أبواب المواقيت الحديث 9 - 0
( 7 ) الوسائل الباب 39 من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة