تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
خصوصا إذا لوحظ النهي عن مثل ذلك في عدة من الأخبار كصحيح أبي بصير ( 1 ) ومرسل الرضوي ( 2 ) بل وصحيح ابن سنان ( 3 ) المتقدمة سابقا ، مضافا إلى خبر عمار ابن موسى ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث ( فإن صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته ، وإن طلعت الشمس قبل أن يصلي ركعة فليقطع الصلاة ولا يصلي حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ) بل وخبر سليمان بن جعفر الجعفري ( 5 ) قال : ( سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : لا ينبغي لأحد أن يصلي إذا طلعت الشمس ، لأنها تطلع على قرني شيطان ، فإذا ارتفعت وضفت فارقها ، فتستحب الصلاة ذلك الوقت والقضاء وغير ذلك ) الخبر ، بل وإطلاق كثير من الأخبار ( 6 ) المعتبرة مرجوحية الصلاة في هذا الوقت من غير فرق بين القضاء والنافلة وغيرهما ، اللهم إلا أن يقال : إن المشهور كما قيل استثناء قضاء الفريضة بل قضاء النافلة أيضا ، بل ذات السبب مطلقا من حكم الأوقات المكروهة ، خصوصا الأولى ، للأمر ( 7 ) بقضائها في أي ساعة ولو عند طلوع الشمس وغروبها ، فلا محيص حينئذ عن حمل هذه الأخبار على التقية ، ويسقط بها الاستدلال ، مع أنه قد يمنع ، إذ العامة وإن اختلفوا في ذلك لكن المحكي عن كثير منهم ما عليه المشهور ، والباقون قد اشتملت هذه الروايات على ما يخالف مذهبهم أو مذهب بعضهم ، فلعل حملها حينئذ على تفاوت مراتب الرجحان ردا على من حرم ذلك من العامة أولى ، فليتأمل .
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 8 ( 2 ) فقه الرضا عليه السلام ص 10 و 11 ( 3 ) الوسائل الباب 62 من أبواب المواقيت الحديث 4 ( 4 ) الوسائل الباب 30 من أبواب المواقيت الحديث 3 ( 5 ) الوسائل الباب 38 من أبواب المواقيت الحديث 9 - 0 ( 6 ) الوسائل الباب 38 من أبواب المواقيت الحديث 9 - 0 ( 7 ) الوسائل الباب 39 من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة