تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
هو ظاهر في الفرق بالنسبة إلى رجحان تقديم الفائتة وتأخيرها بين ما بعدها صلاة كالظهر والمغرب بل والعشاء وما ليس بعدها صلاة كالعصر والصبح ، فتقدم الحاضرة في الأول استحبابا والفائتة في الثاني ، ولا بأس به ، خصوصا بعد التسامح في السنن إن لم يقم إجماع على خلافه ، وأما الأمر في أوله بتأخير المغرب فهو إن لم يطرح أو يحمل على مغرب الليلة السابقة كان حجة إلزامية على القائل بخروج وقت المغرب بدخول وقت العشاء من أهل المضايقة ، كغيره ( 1 ) من الأخبار الآمرة بتأخير الظهر عن العصر بمجرد خروج وقت الظهر المذكورة في باب المواقيت وغيرها ، من أرادها فليلحظها ، وعلى كل حال فهو لا ينافي الاستدلال بذيله على المطلوب كما عرفت . ومنها ما وجده ابن طاووس في أمالي السيد أبي طالب علي بن الحسين الحسني بسند متصل إلى جابر بن عبد الله ( 2 ) ذكره في الرسالة ، قال : ( قال رجل : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وكيف أقضي ؟ قال : صل مع كل صلاة مثلها ، قال : يا رسول الله قبل أم بعد ؟ ) ثم قال : وهذا حديث صريح ، بل عن بعض نسخ الفوائد المدنية المحكي فيها رسالة السيد المزبور وصفه بالصحة أيضا ، على أنه يمكن أن يجبر بما سمعته في تحرير محل النزاع ، بل قد سمعت من الديلمي الفتوى بمضمونه في الجملة ، بل قد يعضده في الجملة مع الشهادة للمطلوب أيضا ما رواه الشهيد في الذكرى عن إسماعيل بن جابر ( 3 ) قال : ( سقطت من بعيري فانقلبت على أم رأسي فمكثت سبع عشرة ليلة مغمى علي ، فسألته عن ذلك ، فقال : اقض مع كل صلاة صلاة ) فإنه صريح في المواسعة لو أوجبنا القضاء على المغمى عليه ، بل يتجه الاستدلال به للصدوق في المقنع القائل بوجوب ذلك ، وخبر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب المواقيت الحديث 18 من كتاب الصلاة ( 2 ) المستدرك الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 9 ( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 15