تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
عمار ( 1 ) المروي في الذكرى وغيرها ، قال : ( قال سليمان بن خالد لأبي عبد الله عليه السلام وأنا جالس : منذ عرفت هذا الأمر أصلي في كل يوم صلاتين أقضي ما فاتني قبل معرفتي هذا الأمر ، قال : لا تفعل ، فإن الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة ) فإنه ( عليه السلام ) وإن بين له فساد اعتقاده وجوب القضاء لكن لم يبين له فساده في كيفيته ، بل قد يدعى ظهوره في إقراره عليه ، على أن سليمان كان من المشاهير ، بل عن المفيد في إرشاده عده من شيوخ أصحاب الصادق ( عليه السلام ) وخاصته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين الذين رووا عنه النص بإمامة الكاظم عليه السلام . ومنها صحيح زرارة ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) في حديث هو عمدة أدلة المضايقة ( وإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب فصل الغداة ثم صل المغرب والعشاء ، ابدأ بأولهما لأنهما جميعا قضاء ، أيهما ذكرت فلا تصلها إلا بعد شعاع الشمس قال : قلت : لم ذاك ؟ قال : لأنك لست تخاف فوتها ) إذ لو كان الأمر على الضيق كما يقوله الخصم لم يكن وجه للنهي عن الفعل في هذا الوقت ، بخلاف المختار فإنه لا بأس بعد توسعته أن يكون هذا الوقت مرجوحا بالنسبة إلى غيره كسائر مكروه العبادة ، واحتمال إرادة خروج الشمس من الأفق من قوله : ( بعد شماع الشمس ) - فيكون مؤكدا للمستفاد منه من تقديم صلاة الغداة عند خوف فواتها بخروج الشمس ، وإلا فالمراد صل الغداة إذا خفت فواتها ثم صل الفائتة عند الخروج ، كما يومي إليه التعليل ، ويبقى النهي حينئذ مرادا منه حقيقته التي هي التحريم ، ضرورة حرمة فعل الفائتة عند خوف فوات الحاضرة - في غاية البعد ، بل من المقطوع عدم إرادته من مثل هذه العبارة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 4 ( 2 ) الوسائل الباب 63 من أبواب المواقيت الحديث 1 من كتاب الصلاة