التوقف فيما ذكره من الكراهة ، واتجه الحكم بالجواز من غير كراهية ، نعم يتجه المنع فيه
بناء على ما في التذكرة من تفسيره بأنه الذي يبدل حرفا بحرف ، وما عن الفراء من أنه
الذي يجعل اللام تاء ، بل وعلى ما عن الصحاح أيضا من أن الرثة بالضم العجم في
الكلام إن أراد به عدم خروج الحرف كما هو ، لعدم حصول القراءة الصحيحة
المسقطة عن المأموم .
ومنه ينقدح حينئذ عدم جواز الائتمام بالأليغ بالياء المثناة من تحت كما صرح به
غير واحد من الأصحاب ، بل في الرياض الاعتراف بعدم الخلاف فيه ، لفحوى
ما سمعت أيضا بناء على إرادة نحو ذلك من تفسيره المزبور الذي يقرب من بعض
ما ذكر في تفسير الإرث بأنه الذي يدغم حرفا في حرف ولا يبين الحروف ، خلافا له
وللوسيلة فالكراهة ، ولا ريب في ضعفه ، اللهم إلا أن يريدا - وإن بعد أو منع -
بعدم بيانها عدم إتيانها على الوجه الكامل ، فيتجه حينئذ الجواز فيه ، إذ هو حينئذ
كاللثغة الخفيفة التي تمنع من تخليص الحرف ، ولكن لا يبدله بغيره المصرح بجواز
ائتمام القارئ معها في التذكرة والذكرى وعن نهاية الإحكام والروضة ، وإن استشكله
في المدارك بأن من لا يخلص الحرف لا يكون آتيا بالقراءة على وجهها ، لكن فيه احتمال
أو ظهور إرادتهم اللثغة التي لا تبلغ به إلى إخراج الحرف عن حقيقته وإن نقص عن
كماله ، كاحتمال إرادة الشهيد في البيان ذلك أيضا مما ذكره من أن الأقرب جواز إمامة
من في لسانه لكنة في بعض الحروف بحيث يأتي به غير فصيح بالمفصح ، فلا ينافيه
حينئذ ما في ظاهر الذكرى من أنه لو كان في لسانه لكنة من آثار العجمة لم يجز الائتمام
بعد تنزيله على إرادة اللكنة المغيرة لحقيقة الحرف ، كتنزيل إطلاق بعض العبارات
عدم جواز الائتمام بمؤوف اللسان على ذلك ونحوه ، لا ما يشمل من لا يتمكن من إتيان