تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الخامس : الفتنة ، لقوله تعالى ( 1 ) : ( والفتنة أشد من القتل ) . السادس : السحر ، قال الله تعالى ( 2 ) : ( واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان ، وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت ، وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ، ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ، ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ولبئس ما اشتروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون ) . هذا جملة الكبائر المستنبطة من الكتاب العزيز بناء على المختار في معنى الكبيرة وهي أربع وثلاثون ، وقال ( رحمه الله ) في أثناء كلامه : ( إنه قد يتعقب الوعيد في الآيات خصالا شتى وأوصافا متعددة لا يعلم أنها للمجموع أو للآحاد ، فلذلك طوينا ذكرها ، وكذلك الوعيد على المعصية والخطيئة والذنب والإثم وأمثالها ، وهذه أمور عامة ، وقد علمت أن الوعيد لا يقتضي كونها كبائر ) انتهى . وفيه أنه بناء على ما ذكر من حصر الكبائر في هذا العدد يلزم أن يكون ما عداها صغائر ، وأنه لا يقدح في العدالة فعلها بل لا بد من الاصرار ، وبدونه تقع مكفرة لا تحتاج بالنسبة إلى رفع العقاب بها إلى توبة ، فمثل اللواط وشرب الخمر وترك صوم يوم من شهر رمضان وشهادة الزور ونحو ذلك من الصغائر التي لا تقدح في عدالة ولا تحتاج إلى توبة ، بل تقع مكفرة ولا يثبت بها جرح ، وهو واضح الفساد ، وكيف يمكن الحكم بعدالة شخص قامت البينة على أنه لاط في غلام في زمان قبل زمان أداء الشهادة بيسير ، كما لا يخفى على المخالط لطريقة الشرع ، وإن شئت فانظر إلى كتب الرجال وما يقدحون به في عدالة الرجل ، على أن في رواية ابن أبي يعفور السابقة ( أن تعرفوه
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 187 - 96 ( 2 ) سورة البقرة الآية 187 - 96
جواهر الكلام — صفحة 316 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني