بحفظ العرض وما في حديث سماعة ( 1 ) من قوله ( عليه السلام ) : ( كملت مروته )
ليس المراد منها ما هي عندهم قطعا ، وإجماع الماحوزية غير ثابت ، بل نقل عنه نفسه أنه
قال : ليس يبعد عدم اعتبارها ، لأنه مخالفة للعادة لا الشرع ، وهو ظاهر في عدم ثبوت
الاجماع عنده ، بل روي أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يركب الحمار العاري ، ويردف
خلفه ( 2 ) وأنه كان يأكل ماشيا إلى الصلاة بمجمع من الناس في المسجد ( 3 ) وأنه كان
يحلب الشاة ( 4 ) ونحو ذلك ، مع أنه ورد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الزهد
ما لو وقع في مثل هذا الزمان لكان أعظم مناف للمروة بالمعنى الذي ذكروه ، مثل ما
ورد ( 5 ) في رقع جبته حتى استحيى من راقعها .
وكان الذي دعاهم إلى اعتبار المروة وجودها في بعض أخبار ، لكن من المعلوم
أنها ليست بالمعنى الذي ذكروه ، بل هو كقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جواب
سؤال جويرية ( 6 ) عن الشرف والعقل والمروة : ( وأما المروة فاصلاح المعيشة )
وروي ( 7 ) عن الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
( ستة من المروة ، ثلاثة منها في الحضر ، وثلاثة منها في السفر ، فأما التي في الحضر
فتلاوة القرآن وعمارة المسجد واتخاذ الاخوان ، وأما التي في السفر فبذل الزاد وحسن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 9
( 2 ) البحار ج 16 ص 285 المطبوعة عام 1379 باب مكارم أخلاق النبي صلى الله عليه وآله
الرقم 136
( 3 ) البحار ج 18 ص 617 و 618 من طبعة الكمباني كتاب الصلاة
( 4 ) البحار ج 6 ص 238 المطبوعة عام 1379 باب مكارم أخلاق النبي صلى الله عليه وآله
( 5 ) البحار ج 14 ص 872 من طبعة الكمباني
( 6 ) روضة الكافي ص 241 الرقم 331 المطبوعة عام 1377
( 7 ) الوسائل الباب 49 من أبواب آداب السفر الحديث 12 من كتاب الحج