تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
لهم حجة على شئ من ذلك سوى قول الكاظم ( عليه السلام ) في حديث هشام ( 1 ) : ( لا دين لمن لا مروة له ، ولا مرة لمن لا عقل له ) وخبر عثمان بن سماعة ( 2 ) المتقدم في علامات المؤمن ( من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته ، وكملت مروته ، وظهر عدله ، ووجب أخوته ) بل وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن أبي يعفور ( 3 ) : ( وأن يكون ساترا لعيوبه ) إذ منافي المروة عيب ، لأن مخالفتها إما لخبل أو نقصان عقل أو قلة مبالاة أو حياء ، وعلى كل حال فلا ثقة بقوله ولا بفعله ، وقد قالوا ( عليهم السلام ) ( 4 ) : ( الحياء من الايمان ، ولا إيمان لمن لا حياء له ) بل وربما يشير إلى ذلك حديث البرذون حيث قال : ( لا أقبل شهادته لأني رأيته يركض على برذون ) بل ربما ادعي ملازمتها للتقوى . لكن الجميع كما ترى ، بل لا يخفى على المتأمل في الأخبار المتقدمة أنها لا مدخلية لها في العدالة حيث لم تذكر في شئ منها ، ودعوى التلازم بينها وبين التقوى ممنوعة أشد المنع ، فإن أولياء الله يقع منهم كثير من الأشياء التي ينكرها الجهلة ، نعم لا يبعد قدح بعض الأشياء التي تقضي بنقصان عقل فاعلها ، كما إذا لبس الفقيه مثلا لباس أقبح الجند من غير داع إلى ذلك ، بل قد يقال : إنها محرمة حينئذ بالعارض ، للأمر
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 ص 19 الطبع الجديد الحديث 12 من كتاب العقل والجهل ( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 9 وهو خبر عثمان عن سماعة كما تقدم في الرقم ( 5 ) من ص 291 ويأتي في الرقم ( 1 ) من ص 303 ( 3 ) الوسائل الباب 41 من كتاب الشهادات الحديث 1 ( 4 ) الوسائل الباب 110 من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج