المشتملة على قوله ( عليه السلام ) : ( من ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه
خير ) - : ( إن هذه الرواية واضحة الاسناد والدلالة على الاكتفاء بشهادة المسلم في الطلاق
ولا يرد أن قوله عليه السلام : ( بعد أن يعرف منه خير ) ينافي ذلك ، لأن
الخير قد يعرف من
المؤمن وغيره ، وهو نكرة في سياق الاثبات لا يقتضي العموم ، فلا ينافيه مع معرفة
الخير منه الذي أظهره من الشهادتين والصلاة والصيام وغيرهما من أركان الاسلام أن
يعلم منه ما يخالف الاعتقاد الصحيح ، لصدق معرفة الخير منه معه ، وفي الخبر مع تصديره
باشتراط الشهادة ثم الاكتفاء بما ذكر تنبيه على أن العدالة هي الاسلام ، فإذا أضيف إلى
ذلك أن لا يظهر الفسق فهو أولى ) وظاهره الاكتفاء بشهادة سائر المخالفين ، بل تحقق
العدالة فيهم ، وهو من المقطوع بفساده حتى على القول بأن العدالة هي الاسلام مع عدم
ظهور الفسق ، إذ لا فسق أعظم من فساد العقيدة ، وكيف وجميع عباداتهم فاسدة ،
لكونهم مخاطبين بما عندنا ، وحالهم كحال الكفار ، فلعل المراد بالخير في الرواية الايمان
وغيره ، لكنه لم يصرح به لمكان التقية .
وقيل العدالة عبارة عن حسن الظاهر كما هو ظاهر ما سمعته من المقنعة والنهاية
بل وحكي أيضا عن القاضي والتقي وابن حمزة وسلار ، بل قيل في الناصريات ما يشير
إلى ذلك أيضا ، بل عن المصابيح نسبته إلى القدماء ، بل سمعت عن حاشية المعالم نقل
الاجماع على كون العدالة حسن الظاهر في كل مقام اشترطت فيه ، والمراد بالظاهر خلاف
الباطن الذي لا يعلم به إلا الله ، وبحسنه كونه جاريا على مقتضى الشرع بعد اختباره
والسؤال عن أحواله ، للنصوص المستفيضة جدا وإن كان بعضها لم يذكر فيه تمام حسن
الظاهر لكنه كالصريح في عدم الاكتفاء بظاهر الاسلام ، فيتم الاستدلال به حينئذ
بضميمة عدم القائل بالفصل ، منها مضافا إلى ما عرفته في أخبار الخصم قول الصادق