المسلمين ( ش ) وذلك إن الصلاة ستر وكفارة للذنوب ( يه ) وليس يمكن الشهادة على
الرجل بأنه يصلي إذا كان لا يحضر مصلاه ويتعاهد جماعة المسلمين ، وإنما جعل الجماعة
والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلي ممن لا يصلي ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممن
يضيع ( ش ) ولولا ذلك لم يكن لأحد أن يشهد على آخر بصلاح ، لأن من لا يصلي
لا صلاح له بين المسلمين ( يب ) لأن الحكم جرى من الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله )
بالحرق في جوف بيته ( يه ) فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هم بأن يحرق قوما
في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين ، وقد كان فيهم من يصلي في بيته فلم يقبل منه
ذلك ، وكيف تقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن جرى الحكم من الله عز وجل ومن
رسوله ( صلى الله عليه وآله ) فيه بالحرق في جوف بيته بالنار ( ش ) وقد كان يقول
( صلى الله عليه وآله ) : لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين إلا من علة ( يب )
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا غيبة إلا لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا
ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته ، وسقطت بينهم عدالته ، ووجب
هجرانه ، وإذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره ، فإن حضر جماعة المسلمين وإلا
أحرق عليه بيته ، ومن لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته ، وثبت عدالته بينهم ) .
وخبر عبد الله بن سنان ( 1 ) المروي عن الخصال عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
( ثلاث من كن فيه أوجبت له أربعة على الناس : إذا حدثهم لم يكذبهم ، وإذا وعدهم
لم يخلفهم ، وإذا خالطهم لم يظلمهم وجب أن يظهروا في الناس عدالته ، ويظهر فيهم
مروته ، وأن يحرم عليهم غيبته ، وأن يجب عليهم أخوته ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( لو كان الأمر إلينا
لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس ) إلى غير ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 41 من كتاب الشهادات الحديث 15 - 8
( 2 ) الوسائل الباب 41 من كتاب الشهادات الحديث 15 - 8