تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
المسلمين ( ش ) وذلك إن الصلاة ستر وكفارة للذنوب ( يه ) وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنه يصلي إذا كان لا يحضر مصلاه ويتعاهد جماعة المسلمين ، وإنما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلي ممن لا يصلي ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيع ( ش ) ولولا ذلك لم يكن لأحد أن يشهد على آخر بصلاح ، لأن من لا يصلي لا صلاح له بين المسلمين ( يب ) لأن الحكم جرى من الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) بالحرق في جوف بيته ( يه ) فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هم بأن يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين ، وقد كان فيهم من يصلي في بيته فلم يقبل منه ذلك ، وكيف تقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن جرى الحكم من الله عز وجل ومن رسوله ( صلى الله عليه وآله ) فيه بالحرق في جوف بيته بالنار ( ش ) وقد كان يقول ( صلى الله عليه وآله ) : لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين إلا من علة ( يب ) وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا غيبة إلا لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته ، وسقطت بينهم عدالته ، ووجب هجرانه ، وإذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره ، فإن حضر جماعة المسلمين وإلا أحرق عليه بيته ، ومن لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته ، وثبت عدالته بينهم ) . وخبر عبد الله بن سنان ( 1 ) المروي عن الخصال عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( ثلاث من كن فيه أوجبت له أربعة على الناس : إذا حدثهم لم يكذبهم ، وإذا وعدهم لم يخلفهم ، وإذا خالطهم لم يظلمهم وجب أن يظهروا في الناس عدالته ، ويظهر فيهم مروته ، وأن يحرم عليهم غيبته ، وأن يجب عليهم أخوته ) . وصحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس ) إلى غير ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 41 من كتاب الشهادات الحديث 15 - 8 ( 2 ) الوسائل الباب 41 من كتاب الشهادات الحديث 15 - 8
جواهر الكلام — صفحة 293 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني