تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
حدوثه من ( شريك ) فمراده بعدم ظهور الفسق ظهور عدم الفسق ، ولا يقال في المجهول الذي لم يعرف ولا اتفق أنه رأي بل كان في بلاد بعيدة أنه غير ظاهر الفسق ، كما يرشد إلى ذلك ما حكي عنه في النهاية من التصريح بأن العدالة على ما في صحيحة ابن أبي يعفور ( 1 ) الآتية ، وعنه في الخلاف أنه قال بعد ذلك : ( مسألة إذا حضر الغرباء في بلد عند الحاكم فشهد عنده اثنان فإن عرفا بعدالة حكم ، وإن عرفا بفسق وقف ، وإن لم يعرف عدالة ولا فسقا بحث ) وعن بعض النسخ ( لم يجب عندنا سواء كان لهما السيماء الحسنة والمنظر الجميل أو ظاهرهما الصدق ، بشهادة قوله عز وجل ( 2 ) ( ممن ترضون من الشهداء ) - قال - : وهذا ما رضي به ) وكذلك ما عن الكاتب ( إذا كان الشاهد حرا بالغا مؤمنا بصيرا معروف النسب مرضيا غير مشهور بكذب في شهادته ، ولا بارتكاب كبيرة ولا مقام على صغيرة ، حسن التيقظ عالما بمعاني الأقوال ، عارفا بأحكام الشهادة ، غير معروف بحيف على معامل ، ولا تهاون بواجب من علم أو عمل ، ولا معروف بمباشرة أهل الباطل والدخول في جملتهم ، ولا بالحرص على الدنيا ، ولا بساقط المروة ، بريا من أهواء أهل البدع التي توجب على المؤمن البراءة من أهلها ، فهو من أهل العدالة المقبولة شهادتهم ) فإن التأمل في كلامه هذا يقضي بحسن الظاهر ، وكيف يصدق على مجهول الحال أنه مرضي غير مشهور بكذب وغير معروف بحيف على معاملة . وأما المفيد فقد صرح في المقنعة على ما نقل عنه ( أن العدل من كان معروفا بالدين والورع عن محارم الله ) وهو ظاهر في حسن الظاهر . والحاصل أن ذلك محتمل في كلامهم حتى في كلام الكاتب وإن حكي عنه التصريح بأن المسلمين كلهم على العدالة إلى أن يظهر ما يزيلها .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 41 من كتاب الشهادات الحديث 1 ( 2 ) سورة البقرة الآية 282