ثلاثون ، وهو بعيد جدا ، إذ لو أراده لقال إنه يحصل الترتيب بستة أيام ، كما أنه
كذلك في الواقع للعلم بحصول فريضة له من كل يوم ، بل لعل ذلك أوضح الطرق ،
والأمر سهل ، إذ المدار على فعل ما يحصل به الترتيب ، وأما كيفيته فليس هو من
وظائف الفقيه .
هذا كله إذا كان الفائت مختلفا صنفا أو عددا ، أما المتحد صنفا وعددا كالظهرين
فصاعدا أو العصرين كفاه فعلها بنية الأولى فالأولى كما صرح به غير واحد ، بل هو
واضح ، بل قد يحتمل عدم وجوب هذه النية ، بل الاجتزاء بنية الخلاف ، قصرا لدليل
الترتيب على الأول ، لكنه كما ترى ضعيف جدا ، نعم حكي عن غاية المراد احتمال
إلحاق المتحد عددا المختلف صنفا كالظهر والعصر بالمتحد صنفا وعددا ، فيجزي صلاة
أربعة مطلقة ينوي بها أولى ما في ذمته إن ظهرا فظهر وإن عصرا فعصر ، والثانية ( 1 )
ما في ذمته وهكذا ، وهو لا يخلو من قوة بناء على عدم وجوب نية الظهرية والعصرية
إلا للتعيين الحاصل بنيته أولى ما في ذمته وإن كان لم يعلمها بخصوصها ، إذ الواجب
التعيين المفيد تعينا واقعا ، ونحو ذلك الظهر المقصورة والصبح أو العشاء المقصورة ، نعم
لو فاته مع ذلك مغرب وسطها بين أربع فرائض مطلقة على الطريق الذي سمعته سابقا ،
ولو فاته صلوات معلومة سفرا أو حضرا ( 2 ) ولم يعلم السابق منهما كفى في حصول
الترتيب صلوات رباعيات كل يوم قصرا وتماما كما هو واضح ، وصرح به غير واحد
من الأصحاب .
ثم إن الظاهر عدم الفرق في مراعاة الترتيب في القضاء مع العلم به بين أن يتولاه
بنفسه وبين أن يتولاه عنه وليه بعد موته أو متبرع أو مستأجر ، ضرورة تأدية هؤلاء
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن حق العبارة هكذا " ثانية ما في ذمته "
( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصحيح " سفرا وحضرا "