بل لا ريب في رجحان ما يحصل به الخلاص المؤبد يقينا على محتمله وإن استلزم
زيادة زمان عليه .
وكيف كان فتحصيل الترتيب عن الميت على حسب ما سمعته في الحي بالطرق
السابقة ، بل لا بأس بتعدد النواب ، فيصح حينئذ استئجار أجيرين فصاعدا عن ميت
واحد لكن بشرط أن يكون فعلهما مرتبا بمعنى وقوع فعل أحدهما بعد فعل الآخر
لو أريد تحصيله على الطريق الأول ، ضرورة عدم حصول الترتيب عليه بغير ذلك ،
إذ لو أوقعاه دفعة في جماعة أو على الانفراد لم يحصل البينية التي هي من مقوماته ، وكذا
الطريق الثاني إذا فرض توزيع التكرير المحصل للترتيب عليهما أياما ، فإنه لو أوقعاهما
دفعة لم يحصل منه إلا ما يحصل بفعل واحد منهما ، ويكون الثاني لغوا ، إذ لو فرض
أن الفائت خمس فرائض كان حصول الترتيب بينها على هذا الطريق بأربعة أيام والختم
بما بدأ به ، لليقين بحصول فريضة له من كل يوم ولم يبق له إلا احتمال تأخر ما بدأ به
أولا عن الجميع ، فيختم بها ويبرأ ، فإذا فرض توزيع هذه الأربعة على الأجيرين
وأوقعاها دفعة بأن صلى كل منهما يومين مقارنا للآخر جماعة أو على الانفراد لم يحصل
اليقين إلا بفريضتين ، لاحتمال كون الفائتة الأخيرة من يوميهما الأولين ، ثم ما قبلها
من اليومين الثانيين ، فيكون الأربعة أيام بمنزلة اليومين من واحد ، بخلاف ما لو كانت
أيامهم على التعاقب ، إذ هي حينئذ كالأيام الأربعة من واحد بعلم حصول فريضة من
كل يوم ثم يختم أحدهما بالفريضة المبتدأة فيحصل الترتيب بين الخمس ، كما هو واضح
بأدنى تأمل .
نعم لا بأس على الظاهر بتوزيع فرائض اليوم عليهما بأن يصلي أحدهما الصبح
مثلا والآخر الظهر مقارنا له ، ثم العصر والآخر المغرب ، ثم يصلي العشاء أحدهما
وهكذا إلى تمام الأربعة ، ثم يختم بابتداء فرائض يومهما ، وهو الصبح في المثال ، فإنه