تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وإن تابع الإمام في أفعاله وأذكاره ، وإن تقدم عليه فترك بعض الواجب من الأذكار بطلت صلاته ، لتعمده الاخلال بابعاضها الواجبة ، وإن تقدم هو على الإمام كأن فرغ من القراءة قبله والتسبيح في الركوع والسجود وبقي منتظرا فإن طال الانتظار بحيث يخرج عن كونه مصليا بالنسبة إلى صلاته قيل يبطل ، لأن ذلك يعد مبطلا ، ويمكن أن يقال باستبعاد الفرض - إلى أن قال - : وإن سكت اتجه البطلان ، وإن لم يطل الانتظار فالأقرب الصحة ، إذ ليس فيه إلا أنه قرن فعله بفعل غيره ، ولم يثبت كون ذلك قادحا في الصلاة ) ثم حكى عن بعض العامة البطلان وأفسده ، وهو صريح فيما قلناه وإن كان في بعض ما ذكره مما لا مدخلية له فيما نحن فيه نظر وتأمل ، وكذا صرح في التذكرة والروض والذخيرة وغيرها . بل الظاهر الصحة حتى لو اعتقد حصول الجماعة له وصيرورته مأموما من غير نية جهلا منه إذا لم يقع منه ما يخل بصلاة المنفرد ، اللهم إلا أن يدعى اندراجه في التشريع وفيه - بعد الغض عن النظر في إبطال مثله هنا - تأمل أو منع ، بل يقوى في النظر أنه ليس مما يخل قراءته بنية الندب بناء على عدم قدح مثل ذلك خصوصا في الأجزاء ، نعم يتجه الحكم بفساد الصلاة مع عدم نية الجماعة فيما لو كانت صحة الصلاة موقوفة على الجماعة كالفريضة المعادة لادراك الجماعة ، بناء على توقف صحة إعادتها على الجماعة كما هو ظاهر الأصحاب ، فلو لم ينو حينئذ الجماعة بطلت الصلاة ، لعدم إمكان صيرورتها فرادى ابتداء . ولو كانت الجماعة واجبة بالأصل كالجمعة أو بالعارض وجبت حينئذ نيتها شرعا زيادة على الوجوب الشرطي ، واحتمال عدم الوجوب في مثل الجمعة لعدم انعقادها إلا جماعة فيستغني بنية الجمعة حينئذ عن الجماعة لا يخلو من وجه ، وإن جزم في الذكرى