المعارض ، خلافا للموجز وعن الجعفرية وشرحها من الاجتزاء به ، بل قيل إنه به صرح
علي بن بابويه فيما نقل من عبارته ، بل في الأول إلحاق التسليم به أيضا ، ولم نعرف له
مستندا في الملحق والملحق به .
نعم لا يجب الجهر في القراءة الجهرية إذا لم يتمكن منه قطعا كما في المدارك ،
ولا نعرف فيه خلافا كما في المنتهى ، ولصحيح ابن يقطين السابق ( 1 ) ومرسل ابن
أبي حمزة ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( يجزيك إذا كنت معهم من القراءة مثل
حديث النفس ) لكن من المعلوم إرادته المبالغة في الاخفات كما عن السرائر الاعتراف
به ، ضرورة عدم صدق اسم القراءة إن أريد الحقيقة ، وليس هو إلا مجرد تصور لا
قراءة كما هو واضح ، ولا ينافي ذلك ما حكى عن بعض العامة من وجوب قراءة المأموم
فلا يجب الاخفات حينئذ لعدم التقية ، لأنه من المحتمل أن المشهور بينهم عملا أو فتوى
أيضا عدم القراءة بحيث لا يكفي في رفعها ذهاب بعضهم إلى القراءة ، فتأمل .
ولو فرغ المأموم من القراءة قبل الإمام استحب له إبقاء آية من السورة ثم يذكر
الله ويسبحه ويكبر ويهلل حتى يفرغ فيتم السورة ويركع ، بل أطلق الإمام عليه السلام في موثق
زرارة ( 3 ) ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أكون مع الإمام فأفرغ من القراءة
قبل أن يفرغ ، قال : أبق آية ومجد الله واثن عليه ، فإذا فرغ قرأتها ثم تركع ) وخبر
ابن أبي شعبة ( 4 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( قلت له : أكون مع الإمام فأفرغ قبل
أن يفرغ من قراءته ، قال : فأتم السورة ومجد الله تعالى واثن عليه حتى يفرغ ) ولذا
حكم في الذكرى بعد أن ذكر خبر زرارة باستحباب ذلك مع الإمام المرضي وغيره ،
وقال : إن فيه دلالة على استحباب التسبيح والتمجيد في الأثناء ، وعلى جواز القراءة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 4
( 2 ) الوسائل الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 4
( 3 ) الوسائل الباب 35 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 3
( 4 ) الوسائل الباب 35 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 3