تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
المعارض ، خلافا للموجز وعن الجعفرية وشرحها من الاجتزاء به ، بل قيل إنه به صرح علي بن بابويه فيما نقل من عبارته ، بل في الأول إلحاق التسليم به أيضا ، ولم نعرف له مستندا في الملحق والملحق به . نعم لا يجب الجهر في القراءة الجهرية إذا لم يتمكن منه قطعا كما في المدارك ، ولا نعرف فيه خلافا كما في المنتهى ، ولصحيح ابن يقطين السابق ( 1 ) ومرسل ابن أبي حمزة ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( يجزيك إذا كنت معهم من القراءة مثل حديث النفس ) لكن من المعلوم إرادته المبالغة في الاخفات كما عن السرائر الاعتراف به ، ضرورة عدم صدق اسم القراءة إن أريد الحقيقة ، وليس هو إلا مجرد تصور لا قراءة كما هو واضح ، ولا ينافي ذلك ما حكى عن بعض العامة من وجوب قراءة المأموم فلا يجب الاخفات حينئذ لعدم التقية ، لأنه من المحتمل أن المشهور بينهم عملا أو فتوى أيضا عدم القراءة بحيث لا يكفي في رفعها ذهاب بعضهم إلى القراءة ، فتأمل .
ولو فرغ المأموم من القراءة قبل الإمام استحب له إبقاء آية من السورة ثم يذكر الله ويسبحه ويكبر ويهلل حتى يفرغ فيتم السورة ويركع ، بل أطلق الإمام عليه السلام في موثق زرارة ( 3 ) ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أكون مع الإمام فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ ، قال : أبق آية ومجد الله واثن عليه ، فإذا فرغ قرأتها ثم تركع ) وخبر ابن أبي شعبة ( 4 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( قلت له : أكون مع الإمام فأفرغ قبل أن يفرغ من قراءته ، قال : فأتم السورة ومجد الله تعالى واثن عليه حتى يفرغ ) ولذا حكم في الذكرى بعد أن ذكر خبر زرارة باستحباب ذلك مع الإمام المرضي وغيره ، وقال : إن فيه دلالة على استحباب التسبيح والتمجيد في الأثناء ، وعلى جواز القراءة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 4 ( 2 ) الوسائل الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 4 ( 3 ) الوسائل الباب 35 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 3 ( 4 ) الوسائل الباب 35 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 3